في خطوة استباقية غايتها الأولى والأخيرة حماية أرواح المواطنين، قررت السلطات المحلية بمدينة تطوان إغلاق مقر ‘جمعية الأزهر’ المتواجد بقلب المدينة النابض، وذلك بعد أن دقت التقارير الفنية ناقوس الخطر بخصوص الوضعية الإنشائية للبناية.
وتأتي هذه الخطوة، التي تفاعل معها سكان المدينة باهتمام كبير، عقب معاينة ميدانية كشفت عن وجود تشققات وتصدعات واضحة ومقلقة في جدران وأجزاء حيوية من هيكل المبنى. هذه التشققات، التي لم تعد مجرد عيوب سطحية، أثارت مخاوف جدية من احتمال انهيار أجزاء من المقر، وهو ما دفع المسؤولين إلى التدخل الفوري لمنع أي كارثة محتملة قد تلحق بالأشخاص الذين يترددون على هذا المرفق يومياً.
ووفقاً للمعطيات المتاحة، فإن القرار جاء كإجراء احترازي ووقائي ريثما يتم الانتهاء من فحص دقيق وشامل. فالمبنى بات اليوم تحت المجهر، حيث من المنتظر أن تُباشر لجان مختصة خبراً تقنية معمقة لتشخيص حالة البناية بدقة، وتحديد ما إذا كان الهيكل يحتاج إلى إصلاحات وترميمات هيكلية عاجلة، أم أن الأمر يتطلب تدابير أكثر صرامة لضمان سلامة الجميع.
يُذكر أن تواجد المقر في منطقة حيوية بوسط المدينة يجعل من هذا الإغلاق موضوع نقاش واسع بين المواطنين، الذين يأملون في سرعة إيجاد حل يضمن استمرارية الخدمات الجمعوية في ظروف آمنة بعيداً عن أي مخاطر محتملة. وفي انتظار النتائج النهائية لهذه الخبرة، تظل الأبواب موصدة حفاظاً على الأرواح، في انتظار ما ستؤول إليه تقارير المهندسين والخبراء حول مستقبل هذه البناية التي تآكلت جدرانها بفعل الزمن.