أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في مدينة تازة، يوم الاثنين 9 مارس، الستار على واحدة من القضايا التي هزت الرأي العام المحلي، حيث أصدرت حكماً يقضي بإدانة شاب بالسجن لمدة 15 سنة نافذة، وذلك على خلفية تورطه في محاولة قتل طليقته باستخدام سلاح أبيض.
تعود تفاصيل هذه الواقعة المأساوية إلى اللحظة التي قرر فيها الجاني اعتراض سبيل طليقته، في محاولة منه لاحتجازها قسراً، قبل أن تتحول الأمور إلى اعتداء وحشي لم يراعِ فيه أي حرمة للرابطة السابقة بينهما. ولم يكتفِ المعتدي بمحاولة السيطرة عليها، بل استل سلاحه الأبيض ووجه لها طعنات غادرة تسببت في جروح بليغة على مستوى الوجه ومناطق متفرقة من جسدها، مما ترك الضحية في حالة صحية حرجة استدعت نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية وإنقاذ حياتها من موت محقق.
وفور وقوع الحادث، استنفرت المصالح الأمنية بمدينة تازة عناصرها، حيث فتحت تحقيقاً دقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف كافة الملابسات والظروف التي أحاطت بهذا الاعتداء الشنيع. وبفضل المجهودات المبذولة والتحريات الميدانية، تم تحديد هوية الجاني وتوقيفه، ليتم عرضه بعد ذلك على العدالة التي كلمت كلمتها الحازمة في هذه القضية.
ويأتي هذا الحكم ليضع حداً لمسلسل من المعاناة عاشته الضحية، وليؤكد مجدداً على الصرامة التي تتعامل بها الهيئات القضائية في المملكة مع حالات العنف الأسري، خاصة عندما يتجاوز الأمر حد الخلافات ليصل إلى التصفية الجسدية واستعمال السلاح، وهو ما يعيد طرح النقاش مجدداً حول ضرورة معالجة النزاعات الأسرية بعيداً عن منطق العنف والانتقام الذي لا يؤدي إلا إلى كوارث إنسانية ودمار أسري.