انتشرت خلال الساعات الماضية على تطبيقات التراسل الفوري، وتحديداً يوم الأحد 8 مارس، موجة من القلق في مدينة جرف الملحة بعد تداول مقطع صوتي يزعم وقوع محاولة اختطاف طفل صغير.
المقطع الصوتي، الذي أثار ضجة واسعة، كان يتحدث عن شخص غامض وسيدة ترتدي نقاباً تحاول اختطاف طفل، وهي الرواية التي سارعت ولاية أمن القنيطرة إلى دحضها بشكل قاطع.
ولوضع حد لهذه الإشاعات التي زرعت الخوف في نفوس الآباء والأمهات، تحركت مصالح مفوضية الشرطة بجرف الملحة بسرعة فائقة. حيث تم فتح بحث قضائي دقيق لكشف ملابسات التسجيل الصوتي المثير للجدل. وبعد الاستماع لصاحبة التسجيل وإجراء معاينة ميدانية دقيقة بمرافقة الطفل المعني في مكان ‘الواقعة’ المزعومة، تبين أن الحقيقة بعيدة كل البعد عما تم الترويج له.
اتضح في الأخير أن الأمر لا يعدو أن يكون ‘كذبة’ من طرف الطفل الذي اختلق قصة الاختطاف ليجد حجة يقنع بها والدته بمرافقته يومياً من وإلى مؤسسته التعليمية، وهو تصرف طفولي بريء كاد أن يتحول إلى قضية رأي عام لولا يقظة المصالح الأمنية.
وفي بيان لها، أكدت ولاية أمن القنيطرة حرصها الشديد على نفي صحة هذه المعطيات الزائفة التي لا أساس لها من الصحة، مجددة في الوقت ذاته التزامها بالتعامل بجدية وصرامة مع كل ما يمس الشعور بالأمن لدى المواطنين. إن هذه الواقعة تدعونا جميعاً إلى ضرورة التأكد من صحة الأخبار قبل تداولها، وتجنب الانسياق وراء التسجيلات الصوتية التي تفتقر لأدنى معايير المصداقية، وتساهم فقط في نشر الذعر بلا مبرر.