24 ساعة

إعداد إطار مرجعي وطني لتقييم مكتسبات أطفال التعليم الأولي بالمغرب

كشف كمال الهشومي، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، عن توجه الوزارة نحو وضع إطار مرجعي وطني يحدد المكتسبات الأساسية للأطفال في سن الرابعة والخامسة. تهدف هذه الخطوة إلى الارتقاء بجودة التعليم الأولي وضمان سلاسة الانتقال إلى التعليم الابتدائي.

وأوضح الوزير، خلال عرضه أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أن التركيز لن يقتصر على توسيع قاعدة الاستفادة فحسب، بل سيمتد لتجويد التعلمات واكتساب المهارات في هذه المرحلة العمرية الحاسمة. وأكد أن هذه المرحلة تتطلب مقاربات بيداغوجية تلامس الاحتياجات النفسية والتربوية للطفل، مع التركيز على مهارات التواصل، والتعبير اللغوي، والاعتماد على النفس.

تتضمن التدابير المرتقبة إعداد دليل بيداغوجي موحد للمربين، وتفعيل آليات تقييم النمو والتعلمات عبر منظومة ‘مسار’. وتهدف هذه الأدوات إلى الرصد المبكر لصعوبات التعلم، وتوفير الدعم اللازم قبل الالتحاق بالتعليم الابتدائي، مع تعزيز دور المربين من خلال التكوين المستمر وتحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية.

وشدد الهشومي على أهمية إشراك الأسر في المسار التعليمي للأطفال، وتثمين نتائج التقييمات الذاتية والخارجية لوحدات التعليم الأولي، بغية تحديد مواطن القوة والضعف. ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية متكاملة تزاوج بين توسيع الولوج وتحسين الجودة، جاعلة من جاهزية الطفل معياراً أساسياً لقياس نجاح العملية التعليمية، بما يضمن استمراريته في مساره الدراسي في ظروف تربوية ملائمة.