24 ساعة

فرنسا: احتجاجات واسعة ضد غلاء المعيشة وتوقيف المئات

شهدت فرنسا السبت، وللأسبوع الثالث على التوالي، مظاهرات حاشدة احتجاجاً على غلاء المعيشة، وسط استنفار أمني مكثف شمل نشر نحو 70 ألف عنصر من قوات الأمن. وتأتي هذه التحركات في ظل دعوات أطلقت عبر منصات التواصل الاجتماعي للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية وتوفير موارد إضافية للقطاع التعليمي.

وأسفرت الاحتجاجات، التي تزامنت مع أجواء احتفالات ‘الهالوين’، عن توقيف 296 شخصاً حتى مساء السبت. وشهدت مدن باريس، ليون، رين، تولوز، ومرسيليا مناوشات متفرقة بين متظاهرين وقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، وذلك بعد منع المسيرات في مراكز المدن بقرار حكومي.

وتفاوتت التقديرات حول أعداد المشاركين، حيث سجلت السلطات الرسمية خروج حوالي 320 ألف متظاهر في مختلف أنحاء البلاد، بينهم 70 ألفاً في العاصمة باريس، في حين أكدت التنسيقية الطلابية والشبابية المنظمة للمسيرات أن الأعداد تقترب من نصف مليون شخص.

وعبر المتظاهرون، من طلبة ونقابات وحركة ‘السترات الصفراء’، عن استيائهم من السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة، مطالبين بإجراءات عاجلة للحد من ارتفاع الأسعار. كما تضمنت الشعارات تنديداً بالتوترات العنصرية التي شهدتها البلاد مؤخراً، بالإضافة إلى انتقادات للقيود الأمنية المفروضة على أماكن التظاهر.

من جهته، حذر وزير الداخلية لوران نونيز من استغلال الأجواء الاحتفالية لارتكاب تجاوزات، مؤكداً أن القانون سيطبق بصرامة. وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تستعد فيه النقابات لتنظيم يوم إضراب وطني الخميس المقبل، مع دعوات لاستمرار الحراك الطلابي والعمالي خلال الأيام القادمة، في مشهد يعكس عمق الأزمة الاجتماعية التي تواجهها فرنسا.