24 ساعة

عثمان قابيل: خبير مغربي يضع ‘التحكم في المخاطر’ في صلب استراتيجيات الشركات

على مدى أربعة عشر عاماً، كرس عثمان قابيل مساره المهني لفك شفرات المخاطر المحدقة بالمؤسسات ومرافقتها في تنظيم عملياتها. وبصفته خبيراً محاسباتياً ومراقباً للحسابات وشريكاً في ‘CLA Expact’ بالدار البيضاء، يركز قابيل على جانب جوهري في حياة الشركات: مدى تطبيق الإجراءات على أرض الواقع بعد مغادرة المستشارين.

يرى قابيل أن الإجراءات المكتوبة قد تفقد قيمتها إذا لم تكن مفهومة أو مطبقة بشكل صحيح، أو إذا غابت المسؤولية الواضحة عن الرقابة. هذا التحدي لا يقتصر على البنوك، بل يمتد ليشمل القطاعات الصناعية والعقارية وتجارة التوزيع، حيث تصبح الحاجة إلى أنظمة رقابة فعالة أمراً حيوياً لتفادي الهفوات التي قد تحدث بعد نمو الشركات وتوسع عملياتها.

بدأ قابيل مساره بتكوين دولي بين فرنسا والمملكة المتحدة، حيث تخرج من ‘IAE Lyon’ وحصل على الماجستير في المحاسبة والمالية من جامعة ‘أستون’ ببرمنغهام. مكنته هذه البدايات، خاصة في القطاع البنكي، من اكتساب خبرة عميقة في تدقيق الحسابات، ومعايير ‘IFRS’، وعمليات التدقيق النافي للجهالة (due diligence)، وصولاً إلى مهام دولية في دول أفريقية مثل النيجر وتوغو وكوت ديفوار.

بعيداً عن الأرقام والتدقيق، يولي قابيل أهمية قصوى للجانب التكويني. فهو يؤمن بأن أي نظام رقابي لا يفهمه الموظفون لن يصمد طويلاً. لذا، يقدم من خلال خبرته في ‘CLA Expact’ برامج تكوينية تشمل 26 وحدة، تغطي مواضيع متنوعة من الرقابة الدائمة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المهنة.

مع دخول مهن التدقيق عصراً جديداً، يراهن قابيل على أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لن يلغيا العنصر البشري، بل سيعيدان توجيهه نحو تحليل أعمق للمخاطر واتخاذ قرارات أكثر دقة، مؤكداً أن التحدي الدائم يظل هو الجسر بين ما هو مخطط له وما يتم تنفيذه فعلياً في الشركات.