شهدت فرنسا موجة جديدة من الاحتجاجات الطلابية التي جابت عدة مدن، وسط حالة من التوتر تسبق يوماً جديداً من التحركات المرتقب في 13 أكتوبر. وأفادت وزارة الداخلية الفرنسية بتسجيل مشاركة 71.500 شخص في التظاهرات، حيث تم توقيف 504 أشخاص، فيما أصيب 48 من عناصر الشرطة والدرك خلال المواجهات.
ورفعت التظاهرات شعارات تطالب بتحسين ظروف التعليم وإلغاء نظام ‘باركورسب’ (Parcoursup) المخصص لتسجيل الطلاب في الجامعات، مع المطالبة بـ 10 مليارات يورو لدعم قطاع التعليم. وشدد ممثلو نقابات طلابية على أن مطالبهم تتجاوز الحلول المؤقتة، داعين إلى إصلاحات جذرية في النظام التعليمي.
من جانبه، أعلن وزير التربية إدوارد جيفراي عن اعتزامه تقديم إجراءات ملموسة للطلاب، واعداً بخطة طوارئ تتعلق بتعويض المدرسين. ومع ذلك، قوبلت هذه الوعود بتحفظ من قبل النقابات الطلابية التي ترى أن الاستجابة الحكومية لا ترقى لمستوى طموحاتهم.
ميدانياً، شهدت ساحة ‘الباستيل’ في باريس توتراً أمنياً استدعى تدخل قوات الأمن لتفريق المحتجين، بينما سجلت بعض المدن حوادث تخريب في محيط المؤسسات التعليمية، من بينها اعتداء طال مسؤولاً إدارياً في ثانوية بمرسيليا. وأعلنت السلطات الأمنية تعليق استخدام القنابل الصوتية في انتظار نتائج التحقيقات الجارية.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط كبيرة تواجه الحكومة الفرنسية التي دعت إلى التهدئة، معتبرة أن المطالب التي يعبر عنها الطلاب جديرة بالاهتمام، في وقت تواصل فيه الحركات الطلابية والمهنية تنسيق جهودها لتصعيد الاحتجاجات بهدف دفع الحكومة نحو استجابة شاملة لمطالبهم.