24 ساعة

بعد ليلة عاصفة.. الأرصاد توضح أسباب الرعد القوي بالمغرب

شهدت مدينة الدار البيضاء وضواحيها، ليلة الأربعاء، تساقطات مطرية مصحوبة بعواصف رعدية قوية، أثارت انتباه السكان بسبب حدة أصوات الرعد التي تكررت بشكل لافت خلال ساعات الليل.

وفي هذا الإطار، أوضح الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن هذه التقلبات الجوية تعود إلى نشاط خلايا رعدية محلية تتسم بالسرعة في التحرك والتطور. وأكد أن الظاهرة ناتجة عن تسرب رطوبة قادمة من المحيط الأطلسي، تزامنت مع وجود كتلة هوائية باردة في طبقات الجو العليا.

وأشار يوعابد إلى أن هذا التباين الحراري الكبير بين الطبقات السفلى والعليا من الغلاف الجوي هو العامل الرئيسي في تعزيز حالة عدم الاستقرار، مما ساهم في تشكل سحب ذات امتداد عمودي كثيف ونشوء خلايا عاصفية. ولم تقتصر هذه الحالة على منطقة الدار البيضاء، بل شملت مناطق أخرى من المملكة في ظل سياق جوي غير مستقر.

وعن أسباب هذا التزامن، أوضح المتحدث أن بعض المناطق، لا سيما في الداخل والجنوب، لا تزال تحت تأثير كتل هوائية دافئة ورطبة قريبة من سطح الأرض. وفي الوقت ذاته، تتقدم كتلة هوائية باردة في المرتفعات، مرتبطة باضطراب جوي قادم من غرب أوروبا ومنطقة غرب المتوسط. هذا التفاعل بين الهواء الدافئ الرطب قرب الأرض والهواء البارد في الأعلى يؤدي إلى اضطراب الغلاف الجوي، مما يسهل صعود الهواء وتشكل السحب الرعدية القوية.