تجنب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون استقبال نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الذي هبطت طائرته يوم الثلاثاء في مطار ‘هواري بومدين’ الدولي بالجزائر العاصمة.
واكتفت السلطات الجزائرية بإرسال وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، إبراهيم مراد، لاستقبال الرئيس الإيراني في صالة الشرف بالمطار، إلى جانب كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تصر فيه الجزائر على تصنيف توقف الطائرة الإيرانية في المطار كـ ‘توقف تقني’ فقط، وهو التوصيف الذي اعتمدته وسائل الإعلام المحلية في تغطيتها للحدث.
ويشير مراقبون إلى أن غياب الرئيس تبون عن مراسم الاستقبال يعكس رغبة الجزائر في إبقاء مستوى التمثيل عند حدوده الدنيا، وتجنب منح الزيارة دلالات سياسية قد تُفهم في سياق التحركات الدولية الراهنة. ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد طهران، بهدف تشديد عزلتها الدولية وتقليص علاقاتها مع دول العالم.
من خلال هذا الإجراء، نجحت الجزائر في تحاشي منح توقف الرئيس الإيراني طابع الاستقبال الرئاسي، وهو مستوى من التمثيل كان ليحمل دلالة سياسية واضحة وسط الحملة الأمريكية المكثفة. ويعد هذا السلوك مؤشراً على حرص الجزائر على تجنب أي مواقف قد توضع في خانة التقارب المباشر مع طهران، خاصة وأن بزشكيان كان في طريقه إلى نيويورك للمشاركة في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة.