24 ساعة

إيطاليا: جدل سياسي محتدم حول دمج التلاميذ الأجانب في المدارس

يحتدم النقاش داخل الأوساط السياسية والمجتمعية في إيطاليا حول ملف دمج التلاميذ من أصول أجنبية في النظام التعليمي، وسط تباين في التوجهات بين رئاسة الجمهورية والحكومة.

وأكد الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا أن المدرسة مؤسسة مفتوحة أمام الجميع، معتبراً إياها أداة جوهرية لتحقيق الاندماج الاجتماعي. وشدد ماتاريلا على دور المؤسسات التعليمية في تعزيز التماسك الوطني ومنع ظاهرة الانعزال أو تشكل ما وصفه بـ ‘الغيتوهات’، داعياً إلى تفعيل جسور التواصل بين العائلات والمجتمع الإيطالي.

في المقابل، تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع توجهات أعلنتها رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، تهدف إلى تنظيم حضور التلاميذ الأجانب داخل الفصول الدراسية، بالإضافة إلى تشديد القواعد المتعلقة بمنع تغطية الوجه داخل المؤسسات التعليمية.

وتبرر الحكومة إجراءاتها الجديدة بضرورة رفع مستوى الاندماج وضمان إتقان التلاميذ للغة الإيطالية، وهو ما جعل من المدارس محوراً لنقاش وطني أوسع حول قضايا الهجرة، والهوية الوطنية، وتحديات الاندماج.

ويعكس هذا التباين في المواقف اتساع الفجوة حول كيفية التعاطي مع التغيرات الديموغرافية في البلاد، حيث تسعى الحكومة لفرض قيود تنظيمية تهدف إلى تعزيز الثقافة الوطنية، بينما يؤكد القصر الرئاسي على أهمية الانفتاح المدرسي كركيزة أساسية لتكوين مجتمع متجانس.