دخلت قضية المؤسسة الخيرية بمدينة فاس مرحلة الحسم القضائي، حيث باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية تحقيقات دقيقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف ملابسات شبهات خطيرة مست نزلاء المؤسسة.
وأسفرت الأبحاث التمهيدية عن اتخاذ قرار بوضع 12 شخصاً رهن تدبير الحراسة النظرية، للاشتباه في تورطهم في أفعال إجرامية تشمل الاتجار بالبشر، وتحريض قاصرات على الدعارة، بالإضافة إلى شبهات مرتبطة بالسرقة. وتتواصل التحريات حالياً لتحديد المسؤوليات الفردية بدقة في انتظار ما ستسفر عنه النتائج النهائية للبحث.
وتشمل قائمة المشتبه بهم الذين يخضعون للتحقيق عدداً من المسؤولين الحاليين والسابقين بالمؤسسة والجمعية المسيرة لها، بما في ذلك مربون، ومؤطرون، وحراس أمن خاص، ورئيس الجمعية الحالي. وإلى جانب الموقوفين، تقرر استدعاء ستة أشخاص آخرين للمثول أمام النيابة العامة في حالة سراح، وذلك من أجل الاستماع إلى إفاداتهم وتدقيق مدى ارتباطهم بالوقائع المنسوبة للمؤسسة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار حرص السلطات القضائية على تفعيل القانون وترتيب المسؤوليات القانونية بناءً على نتائج التحريات المنجزة. وتجدر الإشارة إلى أن جميع المعطيات المتداولة حالياً تظل في إطار الاشتباه، ولا يمكن اعتبارها إدانة قطعية إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية من المحكمة المختصة التي تبقى وحدها صاحبة الاختصاص في البت في هذه القضية الحساسة.