تشارك جهة مراكش-آسفي، ممثلة في المجلس الجهوي للسياحة والمجلس الإقليمي للسياحة بالصويرة، في فعاليات معرض ‘IFTM Top Resa’ بباريس، المزمع تنظيمها في الفترة ما بين 15 و17 سبتمبر 2026 بمركز المعارض ‘بورت دو فرساي’. وتأتي هذه المشاركة في إطار الوفد المغربي الرسمي الذي يضم فاعلين مؤسساتيين ومهنيين في القطاع.
وتعد نسخة هذه السنة استثنائية بالنسبة لمدينة الصويرة، إذ تم تخصيص جناح خاص لـ ‘مدينة الرياح’، مما يعكس الدينامية السياحية التي تشهدها المنطقة، ويسمح بعرض التنوع الثقافي والتراثي الغني الذي تزخر به جهة مراكش-آسفي أمام المهنيين الفرنسيين.
وتكتسي هذه المشاركة أهمية استراتيجية نظراً لمكانة السوق الفرنسية كرافد رئيسي للسياحة في المغرب. فقد سجل توافد السياح الفرنسيين انتعاشة ملحوظة، حيث بلغ مجموع ليالي المبيت 7.97 مليون ليلة خلال عام 2025، بزيادة قدرها 3 في المائة مقارنة بـ 2024، مع استمرار هذا النمو بنسبة 8.5 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026. وتضع هذه المؤشرات المغرب ضمن الوجهات الست المفضلة للمسافرين الفرنسيين.
ويحظى هذا الزخم بدعم الربط الجوي المكثف، حيث تشهد فترة صيف 2026 تسيير 157 رحلة جوية مباشرة تربط بين فرنسا والمغرب، توفر حوالي 3.7 مليون مقعد. وتستحوذ مراكش وحدها على أكثر من ثلث هذه الرحلات، كما تم تعزيز الربط الجوي مع الصويرة بإطلاق خط مباشر جديد يربطها بمدينة نانت الفرنسية عبر شركة ‘إيزي جيت’ خلال موسم شتاء 2026-2027.
وإلى جانب السياحة التقليدية، تركز استراتيجية المجلسين على تطوير قطاعات واعدة كالسياحة التجريبية، وسياحة الأعمال والمؤتمرات (MICE)، وسياحة الزفاف، بالإضافة إلى السياحة الرياضية، وذلك لتعزيز تنافسية الجهة كوجهة سياحية متكاملة ومتميزة على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط.