تحولت زيارة ميدانية لمرشح ‘الجبهة الديمقراطية’ بإقليم جرادة، أحمد صباح، إلى تجربة واقعية كشفت مرارة العزلة التي يعاني منها سكان المناطق القروية بالإقليم. فبعد تعطل سيارته في الطريق الرابطة بين ‘تانديت’ وقرية ‘أيت مقبل’، وجد المرشح نفسه عاجزاً عن طلب المساعدة بسبب انعدام تغطية شبكة الاتصالات.
واضطر أحمد صباح إلى توجيه نداء استغاثة عبر صفحات التواصل الاجتماعي، موضحاً أنه حاول الاتصال بشركة التأمين لطلب شاحنة جر، إلا أن ضعف الشبكة حال دون إتمام الاتصال. هذا الموقف الميداني لم يكن حالة استثنائية، بل جسد واقعاً يومياً يعيشه سكان القرى الذين يواجهون صعوبات كبيرة في التنقل بسبب المسالك الوعرة، فضلاً عن غياب الخدمات الأساسية وشبكات الاتصال، مما يجعل طلب النجدة في حالات الطوارئ تحدياً حقيقياً.
وقد تفاعل عدد من المواطنين مع واقعة المرشح، مؤكدين أن هذه المشاكل تشكل جزءاً من يومياتهم، حيث ظلت ملفات المسالك الطرقية والربط بشبكات الهاتف محور تساؤلات برلمانية متكررة دون إيجاد حلول جذرية تنهي العزلة المفروضة على هذه المناطق.
تأتي هذه الحادثة لتطرح تساؤلات حول مدى جدية البرامج الموجهة لفك العزلة عن العالم القروي، ومدى أولوية هذه القضايا لدى المؤسسات المنتخبة. ويؤكد مراقبون أن معاناة سكان إقليم جرادة مع غياب البنية التحتية تتطلب استراتيجيات تنموية مستدامة، تتجاوز الوعود الموسمية وتلامس احتياجات المواطنين الفعلية في فك العزلة وتحسين ظروفهم المعيشية.