يواجه حزب التجمع الوطني للأحرار في جهة فاس-مكناس وضعاً انتخابياً دقيقاً، بعد تعثر إجراءات وضع لائحته النسائية الخاصة بالاستحقاقات المرتقبة في 23 سبتمبر الجاري. وتأتي هذه التطورات عقب رفض السلطات المختصة للائحة الحزب لعدم اكتمال مسطرة إيداع اللائحة المعدلة داخل الأجل القانوني المحدد.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن لائحة الحزب واجهت عقبات إجرائية بدأت برفض ملف إحدى المرشحات، مما دفع الحزب إلى محاولة استبدالها وتعديل التركيبة قبل انصرام المهلة النهائية. غير أن هذه المحاولات لم تكلل بالنجاح، مما أدى إلى استبعاد اللائحة من السباق الانتخابي في المرحلة الحالية، في انتظار ما سيؤول إليه الطعن الذي تقدم به الحزب أمام القضاء الإداري.
وتكتسي اللائحة النسائية أهمية بالغة في المشهد السياسي بالجهة، خاصة في ظل التنافس المحتدم بين مختلف الهيئات السياسية، بالنظر إلى الثقل الانتخابي للجهة. وكان الحزب قد تصدر نتائج الانتخابات الجهوية لسنة 2021، حيث تمكن من حجز مقعدين من أصل عشرة، بقيادة كل من زينة شاهيم وسميرة قصيور.
وقد أثارت هذه الواقعة نقاشاً داخلياً حول طرق تدبير عملية الترشيحات، ومعايير اختيار الأسماء، وكيفية فحص الملفات القانونية للمرشحين قبل تقديمها. وفي الوقت الذي تترقب فيه الأوساط السياسية القرار القضائي الذي سيحدد مصير اللائحة، يبرز هذا الملف كاختبار فعلي لقدرة الحزب على تدبير المراحل الانتخابية وحرصه على سلامة المساطر القانونية وتفادي الأخطاء الإجرائية التي قد تؤثر على حضوره الانتخابي.