24 ساعة

قطاع النقل يغلي.. غضب نقابي بعد خفض دعم المحروقات بنسبة 40%

عبرت التنسيقية النقابية لقطاع سيارات الأجرة عن استيائها الشديد من قرار حكومي وصفته بـ ‘المفاجئ’، قضى بخفض قيمة الدعم المخصص لمهنيي النقل الطرقي بنحو 40%. وأكدت النقابات أن هذا الإجراء اتُخذ دون سابق إنذار أو توضيح للمعايير المعتمدة، خاصة وأن المنصة الرقمية المخصصة لطلبات الدعم عن النصف الثاني من شهر يوليوز 2026 لم تتضمن أي إشارة لهذا التقليص.

وأوضحت التنسيقية، المكونة من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن هذا القرار يزيد من حدة الاحتقان في وقت لا تزال فيه أسعار المحروقات عند مستويات مرتفعة، مشيرة إلى أن الدعم الاستثنائي جاء في الأصل كإجراء لتخفيف أعباء ارتفاع تكاليف التشغيل. كما انتقدت النقابات تأخر صرف مستحقات أشهر سابقة، وتوقف المنصة الخاصة بالنصف الثاني من شهر غشت 2026، مما يفاقم معاناة المهنيين.

واعتبرت التنسيقية أن هذه الخطوة تفتقر للشفافية وتعد ‘استهتاراً’ بمصالح المهنيين وعائلاتهم، متسائلة عن توقيت القرار في ظل اقتراب نهاية الولاية الحكومية، وما إذا كان الهدف هو ترحيل الأزمات للحكومة المقبلة. ودعت الهيئات النقابية إلى التراجع الفوري عن هذا الخفض، مع المطالبة بصرف المتأخرات وفتح قنوات الحوار بجدية.

كما حثت النقابة أصحاب المأذونيات على الالتزام بمسؤوليتهم الأخلاقية بضمان وصول الدعم لمستحقيه من السائقين المهنيين. وفي ختام بيانها، دعت التنسيقية كافة التنظيمات المهنية لتوحيد الصفوف والاستعداد لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة دفاعاً عن كرامة المهنيين، مؤكدة أن المرحلة تستدعي اليقظة لمواجهة ما وصفته بـ ‘الاستخفاف الحكومي’.