عززت مدينة أكادير موقعها كوجهة سياحية رائدة في المغرب خلال صيف 2026، حيث استقطبت أكثر من 466 ألف سائح خلال شهري يوليو وأغسطس. وبلغ عدد ليالي المبيت خلال هذه الفترة ما يتجاوز 1.85 مليون ليلة، وهو ما يؤكد الجاذبية المستمرة لعاصمة سوس لدى السياح المغاربة والأجانب، بالإضافة إلى مغاربة العالم.
ساهم المناخ المعتدل الذي تتميز به أكادير في جعلها ملاذاً مفضلاً للزوار، خاصة في ظل موجات الحر التي شهدتها مناطق مختلفة من المملكة. وقد وفرت أجواء المدينة المعتدلة ونسمات البحر فرصة للباحثين عن الراحة والاستجمام، بعيداً عن درجات الحرارة المرتفعة، ما عزز من إقبال الزوار على شواطئها ومناطقها السياحية.
ولا تقتصر هذه الجاذبية على العوامل الطبيعية فحسب، بل هي ثمرة للتحولات النوعية التي شهدتها المدينة على مستوى البنية التحتية والخدمات. فقد ساهم تأهيل شبكات الطرق، وتوسيع المساحات الخضراء والفضاءات العامة، وتحسين المشهد الحضري، في الارتقاء بتجربة الزائر. كما أضاف تنوع العروض الفندقية بمختلف فئاتها عاملاً إضافياً لتعزيز قدرة المدينة الاستيعابية.
تؤكد هذه الأرقام أن أكادير تستفيد من دينامية سياحية متواصلة، تمزج بين جمالها الطبيعي وبين استراتيجية تطوير مستمرة. ومع استمرار الاستثمار في الخدمات وتنويع المنتج السياحي، تضع المدينة نفسها أمام فرصة حقيقية لترسيخ مكانتها كوجهة سياحية تستقطب الزوار على مدار السنة، وليس فقط خلال الموسم الصيفي.