يستمر قطاع صناعة الأسلاك الكهربائية للسيارات (الكابلاج) بمدينة طنجة في مواجهة تحديات كبيرة تتعلق بنقص الموارد البشرية. ورغم حملات التوظيف المتواصلة، لا تزال الوحدات الصناعية تعاني من صعوبة في سد احتياجاتها، وذلك في ظل وتيرة مغادرة العمال المستمرة وتزايد طلبات الإنتاج.
هذا الوضع دفع العديد من الشركات إلى تبني سياسات مالية محفزة لجذب عمال جدد، أو لضمان استمرار العاملين الحاليين في العمل لساعات إضافية. ووصلت قيمة التعويضات عن العمل خلال عطل نهاية الأسبوع إلى حوالي ألف درهم للعامل الواحد. كما لجأت شركات أخرى إلى اعتماد نظام مكافآت يصل إلى 250 درهما لكل موظف يساهم في جلب عامل جديد، بشرط استمرار الأخير في العمل لمدة لا تقل عن شهر واحد.
خلال شهر شتنبر الجاري، استمر طرح عروض عمل مكثفة في المناطق الصناعية بطنجة، تستهدف توظيف نحو 200 عامل بعقود محددة المدة. وتتميز هذه العروض بعدم اشتراط مؤهلات أكاديمية، مع إضافة منح مرتبطة بالإنتاجية، والحضور، ووسائل النقل، تتراوح قيمتها ما بين 200 و500 درهم.
وتأتي هذه التحركات في وقت تجد فيه الشركات نفسها أمام تحد مستمر لتوفير العدد الكافي من اليد العاملة، بما يضمن سلاسة وتيرة الإنتاج وتلبية حاجيات السوق، وهو ما أدى بشكل مباشر إلى ارتفاع التكاليف المرتبطة بعمليات التوظيف والاحتفاظ بالموارد البشرية.