يُسجل صيف 2026 محطة مفصلية في تاريخ كرة القدم المغربية، حيث لم يعد الحضور المغربي في الملاعب الأوروبية مقتصراً على المواهب الشابة، بل تحول إلى قوة ضاربة يراهن عليها كبار القارة العجوز.
وتصدر المشهد الموهبة أيوب بوعدي، الذي انتقل من ليل إلى مانشستر سيتي في صفقة تاريخية بلغت 100 مليون يورو، ليكون ركيزة مستقبلية في خط وسط النادي الإنجليزي. وبدوره، خطف إسماعيل صيباري الأنظار بانتقاله إلى بايرن ميونخ، حيث بصم على بداية قوية في الدوري الألماني بتمريرتين حاسمتين في أول ظهور له، مؤكداً أحقيته بالتواجد في أحد أكبر أندية العالم.
وفي اليونان، بدأ عمران لوزا رحلة جديدة مع باناثينايكوس، مستفيداً من خبرته الطويلة في الدوريين الفرنسي والإنجليزي. أما في ألمانيا، فقد عزز زكريا الوحدي صفوف هامبورغ لتقديم إضافات هجومية على مستوى الرواق الأيمن، في حين يسعى آدم أزنو لاستعادة توهجه عبر بوابة مالقا الإسباني بحثاً عن دقائق لعب إضافية.
وعلى صعيد التألق الفردي، سجل ياسر زبيري بداية صاروخية مع راسينغ سانتاندير، بتوقيعه ‘هاتريك’ تاريخي في 21 دقيقة فقط، مانحاً فريقه أول انتصار في الموسم. كما شكل انضمام سفيان الكرواني إلى بنفيكا البرتغالي خطوة إضافية تعزز حضور اللاعب المغربي في أعرق الأندية الأوروبية.
هذه التحركات الصيفية تعكس تطوراً في نظرة الأندية الأوروبية للاعب المغربي، الذي لم يعد مجرد مشروع واعد، بل عنصراً جاهزاً للقيادة والحسم في أقوى التحديات. إنها مرحلة جديدة تؤكد أن التكوين والاحترافية باتا السمة المميزة للجيل الحالي من نجوم المغرب.