عاد مشروع إحداث كلية طب الأسنان بمدينة مكناس إلى واجهة النقاش العمومي، وذلك خلال أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026 لمجلس جهة فاس-مكناس.
وجاء تحريك هذا الملف بعدما طالب المستشار الجهوي، إدريس السقلي العدوي، بتقديم توضيحات دقيقة حول مآل المشروع الذي سبق للمجلس المصادقة على اتفاقية إطاره، في ظل استمرار حالة الترقب لبدء مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
وتصل التكلفة الإجمالية للمشروع إلى حوالي 346 مليون درهم، حيث تساهم جهة فاس-مكناس بنسبة 65 في المئة، أي ما يعادل 226 مليون درهم. وقد أُسندت مهمة صاحب المشروع المنتدب إلى صندوق الإيداع والتدبير (CDG)، في إطار شراكة استراتيجية مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وشدد السقلي العدوي على ضرورة تسريع تنزيل الالتزامات المتعلقة بهذا المرفق الجامعي، داعياً إلى الكشف عن الجدول الزمني المحدد لإتمام الأشغال والأسباب الكامنة وراء التأخر المسجل. ويأتي هذا التحرك بالنظر إلى الأهمية الحيوية للكلية في تعزيز العرض الجامعي والصحي بالمنطقة، فضلاً عن دورها المرتقب في سد الخصاص المهني المسجل في تخصص طب الأسنان.
ويضع هذا النقاش المسؤولين أمام تساؤلات جوهرية حول الآفاق الزمنية لانطلاق الأشغال، ومدى جاهزية الأطراف المعنية لتجاوز العقبات التي أخرت هذا المشروع التنموي الهام.