فقد المشهد الثقافي والفني المغربي، يوم الإثنين، أحد أعلام فن كناوة البارزين، المعلم عزيز باقبو، الذي وافته المنية بعد سنوات طويلة قضاها في ممارسة هذا الفن التراثي الأصيل والعمل على نقله للأجيال الجديدة.
ينحدر الراحل من عائلة باقبو العريقة، التي تعتبر اسماً راسخاً في عمق التراث الكناوي المغربي. وقد جاء هذا الرحيل بعد أشهر قليلة من وفاة شقيقه، المعلم مصطفى باقبو، في شهر شتنبر المنصرم. وكان الاثنان قد نهلا أصول هذا الفن وقواعده المتينة عن والدهما، المعلم العياشي باقبو، الذي وضع اللبنات الأولى لمسيرتهما الفنية.
على امتداد مسيرته الحافلة، شارك المعلم عزيز باقبو في العديد من المهرجانات الوطنية والملتقيات الثقافية والفنية في مختلف مدن المملكة. وقد ساهم من خلال حضوره المتميز، إلى جانب ثلة من كبار المعلمين، في الإشعاع الذي يحظى به فن كناوة، مؤكداً التزامه بصون هذا الموروث اللامادي وحمايته من الاندثار.
يُعد رحيل عزيز باقبو خسارة كبيرة للساحة الفنية التقليدية، حيث خلف وراءه مساراً مفعماً بالعطاء، تميز بالدفاع عن أصالة التعبير الكناوي وترسيخ دعائمه كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية.