أعلن الاتحاد العربي لكرة القدم عن عودة بطولة كأس الأندية العربية إلى الواجهة، وذلك بعد فترة توقف جديدة لهذه المسابقة التي تعد من بين الأقدم في المنطقة.
ووفقاً للجدول الزمني للاتحاد للفترة الممتدة ما بين 2026 و2029، تقرر إجراء النسخة المقبلة من البطولة في الفترة ما بين 21 يوليو و7 أغسطس 2027، على أن تليها نسخة ثانية في صيف عام 2029، وتحديداً من 25 يوليو إلى 11 أغسطس. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز أجندة المسابقات العربية، والتي تشمل أيضاً بطولات المنتخبات الوطنية، والفئات العمرية، وكرة القدم النسائية، وكرة الصالات، والكرة الشاطئية.
وتسعى الهيئة المشرفة على الكرة العربية من خلال اعتماد نظام كل سنتين إلى منح المسابقة قدراً أكبر من الاستقرار، بعد عقود اتسمت بالتقلبات وعدم الثبات في الشكل والتنظيم. فقد عانت البطولة تاريخياً من تغييرات متكررة في المسميات والأنظمة، تراوحت بين نظام التجمع في بلد واحد أو نظام الذهاب والإياب، مما حال دون اكتسابها الصفة الدورية المنتظمة التي تتمتع بها البطولات القارية الأخرى.
كما لطالما واجهت البطولة انتقادات تتعلق بمعايير اختيار الأندية المشاركة، حيث اعتمدت في نسخ سابقة على نظام الدعوات بدلاً من التأهل المباشر عبر النتائج المحلية، وهو ما كان يهدف أحياناً إلى تعزيز القيمة التسويقية للمسابقة. ومع ذلك، تظل البطولة واجهة هامة توجت كبار الأندية العربية، بما في ذلك عمالقة الكرة المغربية مثل الرجاء والوداد البيضاويين، إلى جانب أندية سعودية ومصرية وتونسية عريقة.
ويعول الاتحاد العربي على هذه البرمجة الجديدة لضمان استمرارية المسابقة، مع تأكيدات بأن النجاح طويل الأمد سيتوقف على تعزيز المصداقية الرياضية من خلال معايير تأهل شفافة ونظام منافسة ثابت يرتكز على الأداء الميداني للأندية.