عاد الناخب الوطني السابق، وليد الركراكي، لاسترجاع ذكريات المسار التاريخي للمنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2022، موضحاً كيف تطورت طموحات ‘أسود الأطلس’ من مجرد المنافسة مع كبار المنتخبات إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق للكرة الإفريقية.
وفي حديثه ضمن جلسة تحليلية، أكد الركراكي أن أهداف المنتخب تغيرت بشكل جذري عقب الفوز على إسبانيا في ثمن النهائي. وأشار إلى أن الطموح لم يعد مقتصراً على دخول تاريخ الكرة المغربية فحسب، بل أصبح التركيز منصباً على كتابة التاريخ الإفريقي، لكون أي منتخب من القارة لم يسبق له الوصول إلى المربع الذهبي للمونديال.
واستحضر الركراكي الخطة التكتيكية التي واجه بها المنتخب البرتغالي في ربع النهائي، معتمداً على مزيج من الانضباط الدفاعي الفرنسي والاستحواذ والتحكم التقني المستوحى من المدرسة الإسبانية. وأوضح أن الاعتماد على كتلة دفاعية متراصة، مع استغلال المساحات في الأطراف، كان المفتاح الحقيقي للهدف الذي سجله يوسف النصيري.
كما كشف الركراكي أنه أوضح للاعبيه قبل بداية البطولة ضرورة التخلص من عقلية المشاركة الشرفية، مؤكداً إيمانه بقدرة المجموعة على إحداث المفاجأة. وأشار إلى أن النجاح في المحافل الدولية يتطلب اكتساب تجربة تراكمية في الأدوار المتقدمة، وهو ما بدأه المنتخب المغربي بالفعل حين أنهى البطولة في المركز الرابع.
وعن لحظات التأهل التاريخي، عبر الركراكي عن مشاعره الجياشة التي توجهت أولاً لعائلته وللشعب المغربي الذي ساند الفريق في كل محطة، مؤكداً أن تلك التجربة شكلت علامة فارقة في مسيرته التدريبية التي استمرت لثلاث سنوات ونصف.