احتضن مقر المدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط، يوم الأربعاء، حفل تخرج الفوج الثالث والستين، في مناسبة توجت مسار أكثر من 440 مهندساً ومهندسة من الكفاءات الوطنية الجديدة المستعدة للمساهمة في التنمية التكنولوجية والصناعية والمستدامة للمملكة.
وشهد الحفل حضوراً وازناً لشخصيات مدنية وعسكرية، إلى جانب أعضاء الهيئة التدريسية وأسر الخريجين، احتفاءً بمسيرة حافلة بالاجتهاد والتحصيل الأكاديمي. وأكد مدير المدرسة، حسان محمودي، أن هذا الفوج يعكس التزام المؤسسة الراسخ بالجودة والتنوع، مشيراً إلى أن حضور النساء في صفوف المهندسين الخريجين فاق 38 بالمئة.
وأوضح محمودي أن المدرسة، التي أسسها الملك الراحل محمد الخامس، تتبنى مقاربة متعددة التخصصات، حيث توفر نحو ثمانية تخصصات هندسية تعمل كمدارس قائمة بذاتها. كما سلط الضوء على نموذج التكوين الفريد الذي يجمع بين التعليم الهندسي والتكوين العسكري، مما يمنح الطلبة صفة ضباط احتياط، ويغرس فيهم قيم الانضباط والوطنية لخدمة رؤية الملك محمد السادس التنموية.
من جهتها، أعربت نوال السملالي حساني، وهي خريجة فوج 1991، عن اعتزازها بهذا الإنجاز، مؤكدة أن خريجي المدرسة يواصلون الاضطلاع بأدوار حيوية في مراكز القرار وطنيًا ودوليًا، لا سيما في مجالات البحث والابتكار الصناعي، والطاقة، وتدبير المياه، والتنمية المستدامة.
بدورهم، عبر الخريجون عن فخرهم بهذا التتويج. وأشار المهندس أنس أوعلي، تخصص هندسة المناجم، إلى الطابع المؤثر لهذه اللحظة التي تختزل سنوات طويلة من العمل، مثمناً جهود الأساتذة والمؤطرين العسكريين. كما وصفت الخريجة ندى لاخا حصولها على دبلوم المدرسة بكونه نقطة تحول مفصلية وفخراً بالانتماء لواحدة من أعرق المؤسسات الهندسية بالمملكة.
واختتم الحفل بتكريم الطلبة المتفوقين، تجديداً لالتزام المدرسة المحمدية للمهندسين بمسار التميز الأكاديمي والخدمة العامة.