24 ساعة

المغرب والولايات المتحدة يعززان شراكتهما الأمنية لمواجهة التهديدات الإرهابية

جدد المغرب والولايات المتحدة الأمريكية التزامهما بتعزيز التعاون الأمني المشترك لمكافحة الإرهاب، وذلك خلال مباحثات ثنائية جرت في واشنطن في 8 يوليو. وشهد اللقاء الذي ترأسه عن الجانب المغربي إسماعيل الشقوري، مدير القضايا الشاملة بوزارة الشؤون الخارجية، وعن الجانب الأمريكي مونيكا جاكوبسن، المنسقة الأولى بالإنابة لمكافحة الإرهاب، التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لهزيمة التنظيمات الإرهابية، بما في ذلك تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وداعش، إلى جانب تنسيق الجهود في مجالات مكافحة تمويل الإرهاب والحد من العنف في منطقة الساحل.

وفي خطوة ميدانية لتعزيز هذا التعاون، وقعت القوات المسلحة الملكية والقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) في 13 يوليو بشتوتغارت الألمانية، مذكرة تفاهم لإنشاء ‘مركز إفريقيا للتدريب والتجريب متعدد المجالات’ (AMTEC) بمدينة طانطان، والذي من المقرر أن يرى النور بحلول عام 2030. وترأس الوفد المغربي خلال التوقيع الجنرال دو كور دارمي محمد بريض، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، بناءً على تعليمات الملك محمد السادس.

سيعمل المركز الجديد على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل منطقة تدريب قادرة على العمل في بيئات معقدة، وأكاديمية متخصصة للطائرات المسيرة تهدف إلى تدريب المشغلين من المغرب والدول الإفريقية الشريكة، بالإضافة إلى مركز للابتكار والتجريب يركز على حلول فعالة وغير مكلفة للتحديات الأمنية الإقليمية.

تندرج هذه الخطوات في إطار خارطة الطريق للتعاون الدفاعي للفترة 2026-2036، التي تم توقيعها بواشنطن في أبريل الماضي. وتعزز هذه الشراكة المكانة الاستراتيجية للمغرب كحليف رئيسي من خارج حلف الناتو، حيث تعد الولايات المتحدة المورد الأول للأسلحة للمملكة بنسبة تصل إلى 60% من وارداتها الدفاعية. وتأتي هذه التحركات لتعكس التزام البلدين بحماية المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال تكنولوجيا متطورة وتعاون دفاعي مستمر.