24 ساعة

لماذا لا تموت الأرجنتين؟ سر العودة القاتلة لراقصي التانغو

تثبت الأرجنتين في كل مباراة أنها لا تلعب بالأرقام أو الإحصائيات فحسب، بل تلعب بروح الانتماء لقميص ‘الألبيسيليستي’. فعندما ترتدي الأرجنتين قميصها، يتحول الأمر إلى قضية هوية تتجاوز حدود كرة القدم، حيث يرفض اللاعبون الاستسلام حتى صافرة النهاية، مفضلين الخسارة وهم يحاولون الفوز على الانكفاء نحو الدفاع.

تعتمد كتيبة التانغو على لحظات حاسمة وقدرة استثنائية على القنص أمام المرمى بفضل نجوم مثل ليونيل ميسي ولاوتارو مارتينيز. هذه العقلية القائمة على المرونة والإصرار ظهرت بوضوح في مباراة الأربعاء ضد إنجلترا، حيث نجح الأرجنتينيون في قلب تأخرهم بهدف غوردون في الدقيقة 55 إلى فوز مثير، بعدما سجل إنزو فرنانديز هدف التعادل قبل 5 دقائق من النهاية، ليتبعه لاوتارو مارتينيز بهدف الفوز في الوقت بدل الضائع.

وعن هذا الانتصار، قال لاوتارو مارتينيز: ‘ما حققناه لا يصدق، لقد مررنا بمباراة صعبة للغاية، لكننا نجحنا في الهدوء والتحكم في إيقاع اللعب بعد تلقي الهدف’.

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يكتب فيها المنتخب الأرجنتيني سيناريو ‘الريمونتادا’ في نسخة 2026؛ فقد تكرر الأمر نفسه أمام منتخب مصر، حين قلبت الأرجنتين تأخرها بهدفين إلى فوز بثلاثة أهداف في آخر 13 دقيقة، كما نجح أبطال 2022 في تجاوز عقبة الرأس الأخضر الصعبة بتسجيل هدفين في اللحظات الأخيرة.

بهذه الروح القتالية، حجزت الأرجنتين مقعدها في النهائي لتواجه إسبانيا يوم الأحد 19 يوليو، في مواجهة تعد واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ بطولات كأس العالم.