وصل فريق مبادرة ‘كلايمت لونش باد’ (ClimateLaunchpad) إلى مدينة الرشيدية في محطته الثانية ضمن جولته الجهوية لعام 2026، قادماً من مكناس بعد اختتام ورشات تدريبية مكثفة حول التمويل والاستثمار والابتكار المناخي.
ومن المقرر أن تستضيف الرشيدية يومي 14 و15 يوليو فعاليات البرنامج بالمركز الجهوي للاستثمار لجهة درعة-تافيلالت، قبل أن تنتقل القافلة في محطتها الأخيرة إلى مدينة أكادير. تهدف هذه الجولة إلى دعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا النظيفة، بشراكة مع مبادرة ‘نساء في التكنولوجيا النظيفة’ المدعومة من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) عبر مشروع ‘WoMENA’.
وتميزت الرحلة عبر جبال الأطلس المتوسط بنقاشات مفتوحة حول التحديات البيئية، قادها الخبير الهولندي رون بلومرز، الذي ركز على دور التكنولوجيا في مواجهة المخاطر المناخية، مستحضراً أمثلة دولية ناجحة مثل بروتوكول مونتريال لاستعادة طبقة الأوزون. كما كانت الرحلة فرصة لتبادل الرؤى حول سبل تحويل الأفكار المحلية إلى مشاريع مقاولاتية واعدة.
وأكدت لمياء أفقير، منسقة المبادرة، أن الهدف الأساسي من الجولة هو الوصول إلى المبتكرين في المناطق التي غالباً ما تظل بعيدة عن مراكز الاستقطاب التقليدية كالدار البيضاء والرباط. وأضاف أحمد لاروز، قائد المبادرة، أن البحث عن الجيل القادم من رواد الأعمال يتطلب الانتقال إلى المدن والمناطق الأقل ربطاً، لاكتشاف طاقات شابة قادرة على تقديم حلول لقضايا بيئية عالمية.
وتعكس هذه المبادرة قناعة القائمين عليها بأن الابتكار المناخي ليس حكراً على مراكز الأعمال الكبرى، بل إن الموهبة والقدرة على التغيير متوفرة لدى الطلاب والمهنيين في مختلف ربوع المملكة، شريطة توفير قنوات التدريب، والشبكات المهنية، والدعم التقني اللازم لتحويل الأفكار إلى واقع ملموس.