24 ساعة

لماذا تسجل دول أوروبية درجات حرارة أعلى من المغرب هذا الصيف؟

اعتاد العالم على ربط الطقس شديد الحرارة بشمال إفريقيا والصحراء، إلا أن الصيف الحالي حمل مفاجأة غير متوقعة؛ إذ سجلت مدن أوروبية درجات حرارة قياسية تفوقت بمراحل على نظيراتها في المغرب.

ففي الوقت الذي بلغت فيه الحرارة في مدريد 40 درجة مئوية، استقرت الحرارة في الرباط عند 26 درجة. وتكرر المشهد ذاته في باريس التي سجلت 41 درجة في يونيو، بينما لم تتجاوز الدار البيضاء 25 درجة، رغم وقوعها في القارة الإفريقية التي تنبعث منها الكتل الهوائية الساخنة. حتى مراكش، المعروفة بمناخها القاري الأكثر حرارة، سجلت درجات أقل من تلك التي شهدتها مناطق واسعة في فرنسا.

يعود هذا التباين إلى ظاهرة ‘قبة الحرارة’، حيث استقر مرتفع جوي قوي فوق أوروبا، يعمل كغطاء يحبس الهواء الساخن ويمنع تصريفه، مدعوماً بنمط حجب جوي يعرف بـ ‘بلوك أوميغا’. ويؤكد العلماء أن التغير المناخي يساهم في تكرار هذه الظواهر وشدتها في وقت أبكر من كل عام.

في المقابل، يتمتع المغرب بحماية طبيعية بفضل المحيط الأطلسي وتياراته البحرية. يعمل تيار الكناري البارد الذي يتدفق بمحاذاة السواحل المغربية كـ ‘مكيف هواء طبيعي’، حيث تساهم الرياح البحرية الرطبة والمعتدلة في خفض درجات الحرارة ومنع الكتل الهوائية الساخنة من الاستقرار لفترات طويلة على المناطق الساحلية مثل الرباط والدار البيضاء وطنجة، مما يحافظ على استقرار الطقس مقارنة بالداخل الأوروبي.