أكد محمد شوقي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، أن البرنامج السياسي الذي يقدمه الحزب للمرحلة المقبلة يعد ثمرة عمل ميداني مكثف وشامل، خاضه مناضلو ومنتخبو الحزب في مختلف ربوع المملكة. وأوضح شوقي خلال لقاء تواصلي بمدينة وجدة، أن هذه الالتزامات لم تكن وليدة مكاتب مغلقة، بل انبثقت من استماع مباشر ومستمر لانشغالات المواطنين.
وأشار المتحدث إلى أن مناضلي الحزب قطعوا مسافات طويلة للوصول إلى دواوير ومناطق نائية، لملامسة مطالب الساكنة المتعلقة بقطاعات حيوية كالماء والكهرباء والنقل المدرسي، فضلاً عن تحديات الجفاف وتربية الماشية والخدمات الأساسية. ولفت إلى أن فرق العمل وصلت إلى مناطق لم يسبق أن زارها فاعلون سياسيون من قبل، حيث عبر المواطنون عن تقديرهم لهذه المبادرة التي مكنت الحزب من استقاء مطالبهم بشكل دقيق.
وبالإضافة إلى العمل الميداني، أشار شوقي إلى اعتماد الحزب على مسار من المشاورات المؤسساتية عبر منظماته الموازية، التي شملت مهنيين من قطاعات الصحة والفلاحة والتجارة والصناعة التقليدية، إلى جانب فئات الشباب والنساء. كما استند إعداد البرنامج إلى حصيلة الأداء الحكومي، مما ساهم في بلورة رؤية واضحة ومسؤولة للمرحلة القادمة.
وشدد محمد شوقي على أن فلسفة البرنامج تتركز حول تحقيق العدالة المجالية، تماشياً مع الرؤية الملكية السامية. وأوضح أن طموح الحزب هو أن يستفيد المواطنون في كافة المناطق، بما فيها القرى والمداشر، من جودة الخدمات العمومية نفسها المتاحة في الحواضر الكبرى، مؤكداً أن العدالة المجالية تشمل تعميم الولوج إلى الماء والطاقة والصحة والتعليم، لضمان استفادة الجميع من ثمار التنمية بشكل عادل ومتكافئ.