24 ساعة

ذكرى استقلال أمريكا.. استعراض تاريخي لعلاقات الشراكة الاستراتيجية مع المغرب

مع اقتراب الولايات المتحدة من الاحتفال بالذكرى الـ 250 لاستقلالها، يبرز المغرب كشريك تاريخي واستراتيجي محوري في مسار الدبلوماسية الأمريكية. وتعود جذور هذه العلاقة إلى عام 1777، حين كان المغرب أول دولة تعترف بالجمهورية الأمريكية الناشئة، بقرار من السلطان سيدي محمد بن عبد الله بفتح الموانئ المغربية أمام السفن الأمريكية.

تعد هذه الخطوة التاريخية حجر الزاوية في علاقة ممتدة لما يقرب من قرنين ونصف من الزمن، توجت بتوقيع معاهدة السلام والصداقة عام 1786، وهي المعاهدة التي لا تزال تُصنف كأقدم اتفاقية دبلوماسية غير منقطعة في تاريخ الولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار، أكد يوسف العمراني، سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، أن هذه الروابط التاريخية أسست لنموذج فريد من التعاون القائم على الثقة المتبادلة. وقد تطورت هذه العلاقة لتشمل جوانب أمنية ودفاعية بالغة الأهمية، حيث شهد شهر أبريل الماضي زيارة وفد مغربي رفيع إلى واشنطن بتعليمات ملكية، توجت بالتوقيع على خارطة طريق جديدة للتعاون الدفاعي تغطي الفترة ما بين 2026 و2036.

ويتجلى التنسيق الأمني الوثيق بين الرباط وواشنطن أيضاً في احتضان المغرب لمناورات الأسد الأفريقي، التي تعد أضخم تدريبات عسكرية متعددة الجنسيات تنظمها القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم). وتؤكد هذه الشراكة الاستراتيجية التزام البلدين المشترك بتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ومواصلة البناء على إرث دبلوماسي عميق تجاوز حدود التاريخ ليصبح ركيزة في الحاضر والمستقبل.