24 ساعة

معضلة دور الـ16: هل يواجه المنتخب المغربي اليابان أم هولندا؟

مع اقتراب نهاية دور المجموعات، بات المنتخب المغربي أمام خيارين كلاهما يحمل تحديات فنية كبيرة في الدور المقبل: اليابان أو هولندا. وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج الجولة الأخيرة، يظل التركيز المغربي منصباً على مواجهة هايتي الحاسمة.

وأكد مدرب المنتخب المغربي، معهم وهبي، أن الهدف الأسمى حالياً هو إنهاء دور المجموعات في المركز الأول. ولا يقتصر هذا المسعى على الجوانب اللوجستية وتفادي عناء السفر من هيوستن إلى مونتيري، بل يتجاوز ذلك إلى الرغبة في التحكم في مسار الفريق داخل البطولة.

وعلى الرغم من اعتقاد البعض أن مواجهة اليابان قد تكون الخيار الأسهل مقارنة بهولندا، حذر وهبي من هذا الطرح، مشيراً إلى الانضباط التكتيكي العالي الذي أظهره المنتخب الياباني، وقدرته على إحراج كبار المنتخبات كما فعل في مونديال 2022. يتميز الفريق الياباني بالسرعة، وكثرة الحركة، والقدرة على ممارسة ضغط متواصل، مما يجعله خصماً يصعب التعامل معه ميدانياً.

في المقابل، تبرز هولندا كقوة ضاربة تمتلك إرثاً كروياً وتشكيلة متكاملة. فقد أظهر المنتخب الهولندي فاعلية هجومية كبيرة وقدرة على السيطرة، مستنداً إلى أسماء وازنة مثل كودي جاكبو وبريان بروبي. وتاريخياً، تحمل المواجهات بين المغرب وهولندا طابعاً تنافسياً خاصاً، إذ سبق للفريقين أن التقيا في مونديال 1994.

سواء استقر المنتخب المغربي في مسار اليابان أو هولندا، فإن الجهاز الفني يدرك أن أي تراخٍ قد يكون مكلفاً في هذا المستوى من المنافسة الدولية. ويظل الرهان معلقاً على قدرة اللاعبين على فرض أسلوبهم وتجاوز عقبة هايتي لضمان صدارة المجموعة، وهو ما سيشكل الخطوة الأولى نحو مواجهة الأدوار الإقصائية بثقة أكبر.