24 ساعة

مواجهة المغرب واسكتلندا: اختبار جديد لطموحات أسود الأطلس في المونديال

لم يعد المنتخب المغربي يشارك في المحافل الدولية كفريق يبحث عن إثبات وجوده فحسب، بل دخل مرحلة جديدة كقوة كروية يحسب لها الجميع ألف حساب. ومع اقتراب مواجهة اسكتلندا ضمن الجولة الثانية من المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026، يجد أسود الأطلس أنفسهم أمام تحدٍ من نوع خاص؛ فالمتوقع منهم الآن هو المنافسة على الأدوار المتقدمة، لا مجرد تحقيق المفاجآت.

بدأ المغرب مشواره بتعادل ثمين أمام البرازيل بنتيجة 1-1، مما يعكس الثقة التي اكتسبها الفريق بعد إنجاز مونديال قطر 2022، حيث أصبح المغرب أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي. هذا التاريخ المشرف رفع سقف التوقعات، وأصبحت كل مباراة تُقاس بمعايير النجاح الباهر الذي تحقق في الدوحة، تحت قيادة فنية جديدة يسعى من خلالها المدرب محمد وهبي لمواصلة البناء على هذا الأساس المتين.

من جانبه، أبدى ستيف كلارك، مدرب المنتخب الاسكتلندي، احترامه الكبير لقوة المنتخب المغربي، واصفاً إياه بـ ‘الخصم من الطراز الرفيع’، ومحذراً من أن التشكيلة الحالية قد تكون أكثر خطورة من تلك التي أبهرت العالم في قطر. بينما يرى قائد اسكتلندا، آندي روبرتسون، أن المباراة ستكون اختباراً حقيقياً لفريقه أمام واحد من أفضل المنتجات الكروية على الساحة الدولية حالياً.

تتجاوز هذه المواجهة الأبعاد التكتيكية لتصبح معركة نفسية في المقام الأول. فبينما يتمتع المنتخب الاسكتلندي بضغط أقل كونه الطرف الأقل ترشيحاً، يحمل أسود الأطلس عبء التوقعات الكبيرة. اليوم، لم يعد المنتخب المغربي يطارد الحلم فقط، بل بات في موقع يفرض عليه إثبات استحقاقه التواجد ضمن صفوف الكبار كمرشح جدي للتتويج باللقب العالمي.