استقبلت وزيرة الجيوش والمحاربين القدامى الفرنسية، كاثرين فوتران، أمس في باريس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، وذلك على هامش معرض ‘يوروساتوري’ الدولي للدفاع والأمن.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الدفاعي بين المملكة المغربية وفرنسا، مع التركيز بشكل خاص على مجالات التسلح والشراكة الصناعية العسكرية. ويأتي هذا الاجتماع في إطار التحضيرات الجارية لاجتماع رفيع المستوى مرتقب في الرباط خلال شهر يوليو المقبل، والذي يهدف إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعميق التنسيق المشترك في مختلف المجالات.
وأكدت وزارة الجيوش الفرنسية أن المباحثات ركزت على الطموح المشترك لتقوية القدرات الدفاعية والتعاون الصناعي وفق مقاربة مربحة للطرفين. وينسجم هذا التحرك مع جهود المغرب المستمرة لتحديث منظومته العسكرية، من خلال تكثيف التدريبات الميدانية، وتطوير الكفاءات البشرية، وتنويع شراكات التزود بالسلاح، حيث يحتل المغرب موقعاً بارزاً كأحد أكبر المنفقين عسكرياً على المستوى القاري.
وتعد فرنسا من الموردين الرئيسيين للمعدات العسكرية للمملكة، إلى جانب الولايات المتحدة. وتأتي هذه المباحثات لتعكس التزام الرباط وباريس بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية، وهو التوجه الذي أكد عليه أيضاً وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل باروت، خلال زيارته الأخيرة للمغرب في مايو الماضي، حيث وصف المملكة بأنها شريك اقتصادي رائد للمغرب في إفريقيا ومركز محوري في مجالات الطاقة، والخدمات اللوجستية، والتعاون الرقمي.