أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزيور، أن المغرب يضع تقنيات الذكاء الاصطناعي و’التوائم الرقمية’ في صلب استراتيجيته الصناعية، بهدف تطوير المصانع وتعزيز الاقتصاد الوطني. وأوضح الوزير خلال افتتاح قمة تكنولوجيا التوائم الرقمية بالرباط، أن هذه التقنيات لم تعد مجرد اتجاهات عابرة، بل أصبحت أدوات جوهرية للدول الساعية إلى حماية استقلاليتها الصناعية.
وتتيح ‘التوائم الرقمية’، التي تعمل كنسخ افتراضية لأنظمة ومصانع حقيقية، للمهندسين اختبار وتحسين خطوط الإنتاج في الوقت الفعلي، مما يساعد على توقع الأعطال قبل وقوعها وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية. وأشار مزيور إلى أن المغرب يمتلك المقومات الضرورية للاستفادة من هذه الثورة التكنولوجية، بفضل قاعدته الصناعية المتنامية، وكفاءاته الهندسية الشابة، وتوسع شبكاته الرقمية.
ويهدف دمج هذه الحلول في الوحدات الصناعية المحلية إلى رفع الإنتاجية وتقوية سلاسل التوريد الوطنية. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي المملكة المستمر لجعل الابتكار التكنولوجي محوراً أساسياً للنهضة الصناعية، مع التركيز على تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية، والشركات التكنولوجية، والمصانع.
من جانبهم، حذر خبراء وقادة أعمال من مخاطر الاعتماد الكلي على أنظمة الذكاء الاصطناعي الأجنبية، مؤكدين على ضرورة الاستثمار في الخبرات المحلية والبحث العلمي والبنية التحتية الرقمية لتجنب تبعات التبعية التكنولوجية.
وشكلت قمة الرباط منصة تجمع مسؤولين وباحثين ومستثمرين لمناقشة سبل تفعيل هذه النماذج الافتراضية في قطاعات حيوية، تشمل تدبير الموارد المائية، والطاقة المتجددة، والزراعة، والمدن الذكية، واللوجستيك. ويسعى المغرب من خلال هذه المبادرات إلى تطوير مسارات عملية توظف التكنولوجيا لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السيادة الاقتصادية محلياً وقارياً.