24 ساعة

توتر داخل التحالف الحكومي بعد تمرير مقترحات قوانين معارضة في البرلمان

سادت حالة من الاستياء داخل الأغلبية الحكومية عقب نجاح فرق المعارضة والنقابات في تمرير مجموعة من مقترحات القوانين داخل لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، في غياب تام لأعضاء التحالف الحكومي.

وتضمنت المقترحات التي تم المصادقة عليها، والتي كانت مجمدة منذ عام 2022، مشروعين بارزين يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات، ونقل الأصول المادية وغير المادية لشركة ‘سامير’ إلى ملكية الدولة المغربية. وشهد الاجتماع حضور ستة أعضاء فقط، جميعهم من فرق المعارضة والنقابات، بما في ذلك الفريق الحركي، والاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بينما اقتصر حضور الأغلبية على رئيس اللجنة، مولاي مسعود أغناوي، عن حزب الأصالة والمعاصرة.

وشملت الحزمة التشريعية المصادق عليها مقترحات أخرى تهم إصلاح نظام التقاعد، وإحداث وكالة وطنية للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى وكالة خاصة بحماية التراث، وصندوق خاص لصيانة الطرق في المناطق الجبلية.

وأثارت هذه التطورات نقاشاً حاداً حول ضعف التنسيق داخل الأغلبية الحكومية، خاصة وأن عدداً من أعضاء التحالف كانوا حاضرين في البرلمان في نفس اليوم لحضور اجتماع لجنة أخرى بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.

ومن المتوقع أن تستمر هذه المقترحات في مسارها التشريعي لتُعرض لاحقاً على جلسة عامة بمجلس المستشارين. وفي المقابل، بدأت مكونات الأغلبية الحكومية تحركاتها لتدبير تبعات هذا التصويت والتعامل مع النصوص قبل وصولها إلى مراحلها البرلمانية المقبلة.