24 ساعة

المندوبية السامية للتخطيط: 103 آلاف طفل في سوق الشغل بالمغرب

أظهرت معطيات المندوبية السامية للتخطيط أن حوالي 103 آلاف طفل تتراوح أعمارهم ما بين 7 و17 سنة يزاولون أنشطة اقتصادية في المغرب، وذلك بناءً على نتائج البحث الوطني حول التشغيل.

وتشير الأرقام إلى أن ظاهرة تشغيل الأطفال تتركز بشكل لافت في الوسط القروي، حيث تصل نسبة الأطفال المشتغلين إلى 2.4 في المئة، مقابل 0.5 في المئة في الوسط الحضري. كما تظهر الإحصائيات هيمنة الذكور على هذه الفئة بنسبة تصل إلى 86.2 في المئة، بينما ينتمي 89.8 في المئة من هؤلاء الأطفال إلى الفئة العمرية ما بين 15 و17 سنة.

ويرتبط عمل الأطفال بشكل وثيق بالهدر المدرسي؛ إذ إن 88 في المئة من الأطفال المشتغلين انقطعوا عن الدراسة، في حين لا تزال نسبة 11 في المئة منهم تتابع تعليمها. وعلى مستوى القطاعات، يستقطب قطاع الزراعة والغابات والصيد البحري النسبة الأكبر من الأطفال في القرى (69.1 في المئة)، بينما يتوزع المشتغلون في المدن بين قطاع الخدمات (51.2 في المئة) وقطاع الصناعة (28.4 في المئة).

وفيما يخص ظروف العمل، حذرت المندوبية من أن حوالي 59 ألف طفل، أي ما يعادل 58.4 في المئة من مجموع الأطفال المشتغلين، يمارسون أنشطة تعتبر خطيرة، خاصة في قطاعات البناء والصناعة والخدمات. وتتركز هذه الأنشطة الخطرة بنسبة 66.6 في المئة في المناطق القروية.

وعلى صعيد الأسر، تشير البيانات إلى أن الظاهرة تهم نحو 73 ألف أسرة مغربية، 50 ألفاً منها تتواجد في الوسط القروي. كما تزداد احتمالية تشغيل الأطفال في الأسر التي يعيلها أفراد لا يتوفرون على مستوى تعليمي، مما يسلط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية المعقدة لهذه الظاهرة في المغرب.