شهدت مدينة طنجة، السبت، افتتاح النسخة الأولى من منتدى ELI المغرب 2026، الذي يقام بفندق ‘هيلتون الهوارة’. ويهدف هذا اللقاء رفيع المستوى إلى تعزيز مكانة المغرب كوجهة استثمارية عالمية ومركز للتعاون العابر للحدود، بمشاركة نخبة من صناع القرار، والمستثمرين، والفاعلين الاقتصاديين من المغرب وإفريقيا والمنطقة الأطلسية.
وشارك في الافتتاح كل من نزار بركة، وزير التجهيز والماء، ورياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، ويونس سكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات. وركزت المداخلات على الاستثمارات العمومية الضخمة التي قفزت من 240 مليار درهم في 2022 إلى 380 مليار درهم حالياً، رغم التحديات الاقتصادية الدولية وسنوات الإجهاد المائي.
وأكد نزار بركة أن المغرب يتبنى سياسة تحول جذري في تدبير الموارد المائية، عبر توسيع محطات تحلية مياه البحر بالطاقة المتجددة، بهدف تأمين 60% من الحاجيات المائية بحلول عام 2030، مع إطلاق مشاريع كبرى مثل ‘الطريق السيار المائي’ الذي سيربط الأحواض الشمالية بالمناطق الأكثر تضرراً. كما تواصل المملكة تعزيز بنيتها التحتية المينائية، حيث يجري العمل على تعزيز ميناء طنجة المتوسط، وتسريع وتيرة إنجاز مينائي ‘الناظور غرب المتوسط’ و’الداخلة الأطلسي’.
من جانبه، أوضح رياض مزور أن المغرب يقدم نموذجاً تنموياً قابلاً للتوسيع قارياً، مشيراً إلى أن مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب لا يقتصر على كونه خطاً للطاقة، بل يمثل رافعة اقتصادية لتعزيز الأمن الغذائي الإفريقي عبر توفير الغاز لتطوير أسمدة مخصصة وفق احتياجات التربة في كل دولة مشاركة.
وتأتي هذه النقاشات، التي شملت قطاعات الذكاء الاصطناعي والسياحة والتنمية المستدامة، في إطار تطلع المغرب لترسيخ دور ‘بوابة استراتيجية’ تربط إفريقيا بأوروبا، تزامناً مع استعدادات المملكة المشتركة لتنظيم كأس العالم 2030، مما يجعل من هذه المشاريع المهيكلة جزءاً من رؤية جيو-اقتصادية شاملة.