24 ساعة

ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى منذ 3 سنوات

سجل التضخم في الولايات المتحدة خلال شهر مايو ارتفاعاً ملحوظاً، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات. ويأتي هذا الصعود نتيجة مباشرة لتزايد تكاليف الطاقة وتداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية التي ألقت بظلالها على أسعار السلع الاستهلاكية.

وأظهرت البيانات الحكومية الجديدة أن معدل التضخم الاستهلاكي تجاوز حاجز 4 بالمئة، مما أثار مخاوف متجددة بشأن العبء المالي الذي تفرضه هذه الزيادات على الأسر والنمو الاقتصادي العام. وتكتسب هذه الأرقام حساسية سياسية بالغة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

وفي تعليقه على هذه المؤشرات، أرجع الرئيس دونالد ترامب أسباب التضخم الحالي إلى اضطرابات إمدادات النفط العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. وأعرب ترامب عن تفاؤله بانخفاض الأسعار فور انتهاء الصراع، مؤكداً أن أسواق الطاقة ستستعيد استقرارها، مما سيخفف الضغوط التضخمية عن الاقتصاد الأمريكي.

وتثير هذه التطورات قلق بعض المشرعين الجمهوريين الذين يخشون أن يتحول التضخم المستمر إلى قضية محورية تؤثر على توجهات الناخبين في نوفمبر. ورغم استمرار ارتفاع أسعار الوقود والنقل والسلع الأساسية، حذر خبراء اقتصاديون من أن الضغوط التضخمية قد لا تتراجع بالسرعة المأمولة.

وأشار المحللون إلى أن تقلبات أسواق النفط قد تستمر حتى مع انتظام عمليات الشحن الدولية، مما يترك الأسعار عرضة للمزيد من المخاطر. ويضع هذا المشهد صناع القرار أمام تحديات صعبة للموازنة بين تحفيز النمو الاقتصادي والسيطرة على غلاء المعيشة، في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط كعامل حاسم في تحديد المسار الاقتصادي المقبل.