شهدت غابة بوسكورة يوم الأحد أجواء احتفالية بامتياز، مع انطلاق النسخة الثانية عشرة من سباق 15 كلم، الذي استقطب نحو 10 آلاف مشارك في واحد من أبرز المواعيد الرياضية بالمنطقة.
وتجاوزت المشاركة في هذا الحدث البعد الرياضي البحت، لتتحول إلى مناسبة لتعزيز التماسك الاجتماعي، وهو ما جسده فريق ‘كريدي دو ماروك’ الذي شارك في السباق بروح جماعية عالية. فبالنسبة للموظفين الذين شكلوا هذا الفريق، لم يكن الهدف تحطيم أرقام قياسية شخصية، بل الوصول إلى خط النهاية ككتلة واحدة.
وفي هذا الصدد، أشار كمال جمالي، أحد المشاركين من المؤسسة البنكية، إلى أن الرهان كان يتمحور حول روح التضامن وتجاوز العقبات بشكل جماعي، وهي القيم التي يطبقونها في عملهم اليومي. من جانبها، أكدت سكينة طاوسي، التي اعتادت المشاركة في هذا السباق، أن هذا النشاط بات يشكل طقساً سنوياً لتعزيز الروابط بين الزملاء بعيداً عن ضغوط المكتب.
واتسمت هذه النسخة أيضاً بلحظات إنسانية قوية، كان أبرزها مشاركة محسن كراكشو، وهو مقاول متقاعد أصر على إكمال جزء من المسافة مشياً على قدميه رغم تنقله بكرسي متحرك، بالإضافة إلى مشاركة الشاب نذير الذي تحدى إعاقته بإكمال السباق مستعيناً بعكازاته.
وقد ساهم الطقس المعتدل والجو الاحتفالي الذي عم محيط الغابة في إنجاح هذه التظاهرة، التي تحولت إلى موعد سنوي ينتظره آلاف الرياضيين والهواة لتعزيز قيم العيش المشترك وتجاوز الذات، سواء كانوا رياضيين محترفين أو مشاركين من مختلف القطاعات المهنية.