24 ساعة

‘عيدنا يحلو مع عمالنا’.. التفاتة إنسانية من جماعة الناظور لـ’جنود الخفاء’ في قطاع النظافة

في مبادرة اجتماعية تعكس قيم التضامن والاعتراف بالجميل، أعلن مجلس جماعة الناظور عن تخصيص غلاف مالي استثنائي يقدر بحوالي 45 مليون سنتيم، وُجهت كمنحة مالية لفائدة عمال النظافة التابعين لشركة ‘كازا تيكنيك’، المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالمدينة. وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع الأجواء الروحانية لعيد الأضحى المبارك، حيث من المقرر أن يتوصل كل عامل بمساعدة مالية قدرها 1200 درهم، تقديراً للدور الحيوي الذي يضطلعون به في الحفاظ على رونق وجمالية شوارع الناظور.

هذه الالتفاتة الإنسانية ليست مجرد إجراء مالي عابر، بل هي رسالة تقدير عميقة من المجلس الجماعي لهؤلاء ‘الجنود الخفيين’ الذين يواصلون العمل ليل نهار، خاصة في فترات الأعياد التي تشهد ضغطاً كبيراً وتضاعفاً في حجم النفايات. ويسعى المجلس من خلال هذا الدعم إلى الرفع من معنويات الشغيلة، وتحفيزهم على مواصلة عطائهم اليومي في خدمة الشأن المحلي وتحسين الفضاء العام للمدينة، بما يضمن للمواطنين قضاء العيد في ظروف بيئية سليمة.

وفي تعليقه على هذا القرار، أكد السيد ياسر تيزيتي، نائب رئيس جماعة الناظور، أن هذا التوجه يندرج ضمن الأولوية القصوى التي يوليها المجلس لنظافة المدينة، باعتبارها الواجهة التي تعكس صورة الجميع. وأوضح تيزيتي أن هذه المنحة هي جزء من جهود المجلس لتحفيز عمال الشركة المفوض لها التدبير، والاعتراف بمجهوداتهم الجبارة التي تُبذل في ظروف صعبة، لا سيما خلال المناسبات الدينية التي تتطلب مضاعفة ساعات العمل والجهد الميداني.

وتُعد هذه المبادرة نموذجاً يحتذى به في التعاون البناء بين الجماعات الترابية والقطاع الخاص المشرف على التدبير المفوض؛ إذ يطمح المجلس من خلالها إلى تمتين الروابط الإنسانية مع عمال النظافة الذين يمثلون خط الدفاع الأول عن صحة الساكنة. ومن شأن هذه المساعدة أن تساهم بشكل مباشر في تخفيف الأعباء المالية عن كاهل العمال وأسرهم، مما يتيح لهم فرصة الاحتفال بهذه المناسبة الدينية في ظروف لائقة ومريحة.

من جانبهم، يرى متتبعو الشأن المحلي بالناظور أن هذه الخطوة ستنعكس بشكل إيجابي ومباشر على أداء العمال خلال أيام العيد، حيث ترفع من منسوب المسؤولية الجماعية لضمان نظافة مختلف الأحياء والأزقة. ويطمح المجلس الجماعي لأن تكون هذه المناسبة محطة نموذجية في تدبير النفايات المنزلية، معولاً في ذلك على تفاني هذه الفئة في أداء واجبها المهني والوطني، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاهتمام بالعنصر البشري هو المدخل الأساسي لتحقيق أي تنمية حقيقية.