24 ساعة

فوضى وتدافع حول ‘بيكوب’ للأغنام يستنفر السلطات بسوق ‘أمهيريش’ بكلميم

لم تكن الأجواء عادية صباح يوم الاثنين في سوق ‘أمهيريش’ الشهير بمدينة كلميم، ‘بوابة الصحراء’، حيث تحول المكان في رمشة عين إلى ساحة من التدافع والهرج والمرج، والسبب وصول شاحنة من نوع ‘بيكوب’ محملة بالأغنام المخصصة لأضاحي العيد. هذا المشهد الذي وثقته أعين الحاضرين، عكس حالة القلق والترقب التي تسيطر على المواطنين مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى المبارك.

وحسب المعطيات القادمة من عين المكان، فبمجرد توقف الشاحنة وسط السوق، تهافت عليها العشرات من المواطنين و’الشناقة’ (المضاربين) في سباق محموم للظفر بأضحية بأسعار قد تبدو ‘معقولة’ مقارنة بالارتفاع الصاروخي الذي تشهده الأسواق هذه الأيام. هذا التسابق لم يمر بسلام، إذ سرعان ما تحولت محاولات الشراء إلى مشادات كلامية حادة وتدافع بالأيدي بين الراغبين في الاقتناء، مما خلق حالة من التوتر الشديد كادت أن تخرج عن السيطرة.

ولم يقتصر الأمر على المواطنين الباحثين عن ‘كبش العيد’ لادخال الفرحة على أسرهم، بل دخل على الخط وسطاء ومضاربون حاولوا السيطرة على العرض قبل وصوله إلى يد المستهلك البسيط، وهو ما زاد من حدة المشاحنات داخل فضاء سوق أمهيريش، الذي يعد واحداً من أكبر وأهم الأسواق الأسبوعية في المنطقة.

وأمام هذا الوضع المتشنج والمخاوف من حدوث إصابات أو تطور الفوضى إلى أعمال عنف، تدخلت السلطات المحلية مدعومة بعناصر الأمن والقوات المساعدة على وجه السرعة. وبذلت المصالح الأمنية مجهودات كبيرة لتفريق الحشود الغاضبة وتنظيم عملية البيع والشراء، حيث تم العمل على استعادة النظام وفرض الهدوء داخل السوق لضمان سير هذه المناسبة في ظروف آمنة.

هذه الواقعة بكلميم تسلط الضوء مرة أخرى على الضغط الكبير الذي تعيشه الأسواق المغربية مع اقتراب العيد، في ظل تزايد الطلب والمخاوف من قلة العرض أو غلاء الأسعار، وهو ما يجعل من مثل هذه ‘الصدامات’ مشهداً يتكرر في أكثر من مدينة، مما يضع السلطات أمام تحدي تنظيم الفضاءات التجارية وضبط إيقاع الأسواق لضمان مرور العيد في أحسن الظروف.