24 ساعة

وجدة.. ملامح صرح رياضي جامعي عالمي تكتمل تحت أنظار والي جهة الشرق

تعيش مدينة وجدة على إيقاع أوراش كبرى تهدف إلى إعادة رسم ملامح البنية التحتية الرياضية والجامعية بالمنطقة، وفي هذا الصدد، كان الموعد يوم الأحد 24 مايو مع زيارة ميدانية لافتة قام بها والي جهة الشرق، السيد محمد العطفاوي، رفقة رئيس مجلس الجهة محمد بوعرورو، ورئيس جامعة محمد الأول ياسين زغلول. الزيارة لم تكن بروتوكولية فحسب، بل كانت وقوفاً دقيقاً على تفاصيل مشروع ‘المركب الرياضي الجامعي’ التابع لجامعة محمد الأول، والذي يُنتظر أن يشكل طفرة نوعية في المشهد الرياضي الوطني.

هذا الصرح الرياضي الذي يمتد على مساحة شاسعة تناهز 7 هكتارات، لا يهدف فقط إلى توفير فضاءات للعب، بل يطمح ليكون نموذجاً فريداً يزاوج بين التحصيل المعرفي والممارسة الرياضية الاحترافية. ومن خلال جولة في الورش، تظهر معالم منشآت متنوعة تلبي تطلعات الشباب والمنظومة الرياضية؛ حيث يضم المركب ملاعب حديثة لكرة القدم، كرة اليد، كرة السلة، والتنس. والمثير للاهتمام هو مواكبة المشروع للموجة الرياضية العالمية عبر تخصيص ملاعب لرياضة ‘البادل’ التي تشهد إقبالاً متزايداً، بالإضافة إلى مسبح أولمبي وقاعة مغطاة متعددة التخصصات.

ولم تغب اللمسة الأكاديمية عن هذا المشروع الضخم، إذ يشتمل التصميم على جناح إداري متكامل، وقاعات دراسية، ومدرج خاص بالتكوين، إلى جانب فندق مخصص لاستقبال الرياضيين والوفود الجامعية، مما يجعله قرية رياضية متكاملة الأركان. هذه الرؤية الشمولية تعكس رغبة الجهة في احتضان التظاهرات الكبرى وتعزيز جاذبية الجامعة المغربية.

وعلى مستوى التمويل، يجسد هذا المشروع نموذجاً حياً لالتقائية الجهود بين مختلف المؤسسات؛ حيث جُندت له ميزانية استثمارية مهمة ساهمت فيها جامعة محمد الأول بـ 90 مليون درهم، بينما خصص مجلس جهة الشرق 35 مليون درهم دعماً للرياضة الجامعية، فيما ساهم المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية بـ 15 مليون درهم.

ومع تحديد عام 2027 كأفق لنهاية الأشغال، تتطلع عاصمة الشرق إلى أن يصبح هذا المركب منصة رائدة لتفريخ المواهب وصقل مهارات الشباب، مما سيعزز من الإشعاع الجامعي والرياضي لجهة الشرق على الصعيدين الوطني والدولي، ويضعها في صلب الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.