24 ساعة

الموت يغيب الصحافي شهاب زريوح.. رحيل ‘صامت’ يترك حزناً عميقاً في ‘دار لبريهي’

خيمت سحابة من الحزن والأسى على الجسم الإعلامي الوطني، إثر تلقي خبر وفاة الزميل الصحافي شهاب زريوح، الذي كان يعد واحداً من الركائز المهنية الرصينة داخل مديرية الأخبار بالقناة التلفزيونية الأولى. رحيل زريوح لم يكن مجرد خبر عابر في شريط الأنباء، بل كان صدمة قوية هزت أركان ‘دار لبريهي’، حيث ترك فراغاً كبيراً في قلوب زملائه وكل من جاوره في مهنة المتاعب.

الفقيد، الذي غادرنا إلى دار البقاء في هدوء يشهبه، عُرف طيلة مساره المهني بخصاله الحميدة ودماثة خلقه التي جعلت منه شخصية محبوبة من الجميع. فبحسب شهادات زملائه المقربين، لم يكن شهاب مجرد موظف يؤدي واجبه خلف الشاشات، بل كان مثالاً للصحافي المتفاني والمخلص لرسالته الإعلامية، حيث تميز بروح إيجابية نادرة وقدرة على نشر التفاؤل في بيئة العمل، حتى في أصعب اللحظات المرتبطة بضغط النشرات الإخبارية المباشرة.

داخل أروقة القناة الأولى، يتذكر الجميع ذلك الرجل الذي بصم على مسار مهني نظيف، تميز بعلاقات إنسانية رفيعة تجاوزت حدود الزمالة المهنية لتصل إلى روابط أخوية متينة. لقد كان شهاب زريوح يجسد صورة الصحافي ‘المتزن’ الذي يضع الأخلاق المهنية والإنسانية فوق كل اعتبار، مما جعله يحظى باحترام واسع من لدن المسؤولين والتقنيين والصحافيين على حد سواء.

إن فقدان قامة أخلاقية ومهنية مثل شهاب زريوح يمثل خسارة حقيقية للصحافة المغربية العمومية، التي تفتقد اليوم واحداً من جنود الخفاء الذين ساهموا لسنوات طويلة في تجويد المحتوى الإخباري المقدم للمشاهدين بكثير من نكران الذات. وقد تقاطرت عبارات التعازي من مختلف المؤسسات الإعلامية، مجمعة على أن الراحل ترك وراءه ‘أثراً طيباً’ لا يمحى، وإرثاً من القيم الإنسانية التي ستظل حاضرة في ذاكرة كل من اشتغل بجانبه.

وفي هذه اللحظات الأليمة، لا يسعنا إلا أن نتقدم بأصدق مشاعر المواساة لعائلة الفقيد الصغيرة، ولأسرته الكبيرة في القناة الأولى والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.