24 ساعة

80% من المشاريع المغربية تعتمد على نظام الضمان المالي للحصول على التمويل

يساهم نظام الضمان المالي في المغرب بشكل محوري في تعزيز استثمارات المقاولات، حيث تصل نسبة الإضافة التي يقدمها هذا النظام إلى 80 في المئة من التمويلات البنكية الممنوحة. ويعني هذا الرقم أن ثمانية من كل عشرة مشاريع لم تكن لتتمكن من الحصول على قروض بنكية لولا وجود آليات الضمان التي توفرها مؤسسة ‘تمويلكم’.

ويرجع هذا المسار إلى إصلاحات هيكلية بدأت منذ عام 2009، حين انطلقت ‘تمويلكم’ (التي كانت تسمى سابقاً الصندوق المركزي للضمان) في بناء إطار تقني متكامل. وقد اعتمدت هذه العملية على تحديد المخاطر وتطوير الأدوات التشغيلية، وهو ما أسهم في رفع ثقة الأبناك التجارية في تمويل المقاولات، بما في ذلك المشاريع التي تُصنف ضمن فئات المخاطر العالية.

واستفاد هذا النظام من دعم مالي وتقني مستمر، تجسد في برامج لدعم القطاع المالي وتعزيز صمود المقاولات. وقد برزت أهمية هذا النظام بشكل خاص خلال أزمة كوفيد-19، حيث مكن منتج ‘ضمان أكسجين’ الشركات من الحفاظ على سيولتها وتفادي موجة إفلاسات واسعة في النسيج الاقتصادي الوطني.

وفي الوقت الراهن، يواكب نظام الضمان المقاولات عبر مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة والاحتضان وصولاً إلى مرحلة التوسع. كما يولي استراتيجية ‘جسور 2026-2030’ الجديدة أهمية كبرى لتعزيز الابتكار وتمويل الاستثمار. وفي إطار دعم المقاولات النسائية، يتم حالياً تفعيل مبادرة ‘إلياقي’ بدعم من البنك الأفريقي للتنمية، والتي تستهدف الوصول إلى 8700 مقاولة نسائية بحلول عام 2028، مما يعكس تحول نظام الضمان إلى ركيزة أساسية في منظومة التمويل بالمغرب.