24 ساعة

يقظة ‘رجال الجمارك’ بميناء طنجة المتوسط: إحباط 3 محاولات لإغراق البلاد بـ300 ألف قرص مهلوس

لم تعد محاولات تهريب السموم نحو التراب الوطني تجد طريقها إلى النجاح بفضل اليقظة الكبيرة التي يبديها عناصر الجمارك بميناء طنجة المتوسط. ففي غضون 72 ساعة فقط، نجح ‘حراس الحدود’ في إحباط ثلاث محاولات متفرقة لتهريب شحنات ضخمة من الأقراص المهلوسة، التي كانت تستهدف عقول الشباب المغربي في المدن الكبرى.

وتحولت هذه العمليات إلى ما يشبه ‘المعركة اليومية’ التي يخوضها رجال الجمارك بكل تفانٍ، حيث يواجهون حِيلاً مبتكرة من المهربين الذين لا يتوقفون عن محاولاتهم. ومن بين أغرب الأساليب التي كشفت عنها هذه العمليات الأخيرة، اكتشاف كميات من الأقراص المهلوسة مخبأة بعناية فائقة داخل الإطار الحديدي لدراجة هوائية، في محاولة يائسة للتمويه على أجهزة الرقابة التي أثبتت فعاليتها العالية.

وبلغت الحصيلة الإجمالية لهذه الضربات الاستباقية أكثر من 300 ألف قرص مهلوس، وهي كمية كافية لتدمير حياة آلاف الأسر لو وصلت إلى وجهتها. هذا النجاح ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة خبرة متراكمة وتدريب ميداني مستمر، يجعل من الجمركيين داخل الميناء خلية نحل لا تهدأ، تعمل على مدار الساعة لصد هذا النزيف المستمر.

إن الدور الذي يقوم به هؤلاء الرجال يتجاوز مجرد مراقبة البضائع، فهو عمل وطني نبيل يحمي المجتمع من ويلات التخدير والجريمة المرتبطة به. ومع استمرار التحقيقات في بعض الملفات التي لا تزال طي الكتمان لضمان الوصول إلى الرؤوس المدبرة، لا يسعنا إلا الإشادة بهذا المجهود الجبار.

تستحق عناصر الجمارك في طنجة المتوسط كل التنويه من مختلف أطياف المجتمع المغربي؛ فبفضل حسهم المهني العالي وإحساسهم بالمسؤولية، تظل بوابة المملكة في أيدٍ أمينة، عصية على كل من تسول له نفسه العبث بالأمن الصحي والمجتمعي للمغاربة.