24 ساعة

ولاية جديدة لكيم جونغ أون: بيونغ يانغ تجدد الثقة في زعيمها

في خطوة لم تكن مفاجئة للمراقبين، جدد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية ثقته في كيم جونغ أون، ليحتفظ بموقعه على رأس هرم السلطة في البلاد. فقد أعلنت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، يوم الاثنين، عن إعادة انتخاب كيم رئيساً للجنة شؤون الدولة، وهو المنصب الذي يمنحه سلطة القرار الأعلى في البلاد، ويمثل واجهة الحكم في بيونغ يانغ.

وتأتي هذه الخطوة خلال انعقاد الجلسة الأولى للدورة الخامسة عشرة لمجلس الشعب الأعلى، التي انطلقت أعمالها في 22 مارس. ورغم أن هذا التجديد يأتي ضمن السياقات البروتوكولية المعتادة، إلا أن الإعلام الرسمي حرص على إضفاء طابع احتفالي وسياسي كبير على الحدث، واصفاً قرار إعادة الانتخاب بأنه يعكس ‘الإرادة الموحدة لجميع الكوريين’.

يُذكر أن هذا التجديد يأتي في وقت تواصل فيه بيونغ يانغ تعزيز قبضتها السياسية والعسكرية، وسط ترقب إقليمي ودولي لكل حركة تصدر عن القيادة الكورية الشمالية. وبالنسبة للمتابعين للشأن الكوري، فإن هذه الخطوة تعيد تأكيد مركزية كيم جونغ أون في نظام الحكم، وتنهي أي تكهنات حول التغيير في هيكلية صنع القرار داخل الدولة المغلقة.

وعلى الرغم من طبيعة الخبر التقليدية في دولة لا تعرف مفاجآت كبيرة في دهاليز السلطة، إلا أن توقيت هذا القرار يحمل دلالات هامة حول استقرار الوضع الداخلي للنظام، في ظل التحديات الجيوسياسية التي تحيط بالمنطقة. وهكذا، يستمر كيم في قيادة المسار السياسي للبلاد، محصناً بمظلة ‘الإجماع’ التي يروج لها الإعلام الرسمي الكوري الشمالي كركيزة أساسية لاستمرار مشروعه السياسي.