24 ساعة

وساطة باكستانية لإنهاء التوتر: مقترح على طاولة طهران وواشنطن

في تطور لافت قد يعيد الهدوء إلى أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم، تترقب الأوساط الدبلوماسية اليوم الاثنين ما ستؤول إليه التحركات المكوكية التي تقودها باكستان لإنهاء حالة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة.

وكشف مصدر مطلع في تصريحات لوكالة ‘رويترز’، أن كلاً من واشنطن وطهران قد تسلمتا بالفعل مقترحاً باكستانياً متكاملاً يهدف إلى وضع حد للأعمال العدائية. هذا التحرك، الذي وُصف بالفرصة الحاسمة، قد يترجم على أرض الواقع بحلول نهاية اليوم، مما يفتح الباب أمام استئناف حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز الذي يعد شريان الطاقة العالمي.

وبحسب التفاصيل الواردة، فإن الخطة الباكستانية لا تعتمد على الوعود فقط، بل تقدم خارطة طريق عملية مكونة من مرحلتين؛ تبدأ بوقف فوري وشامل لإطلاق النار، تمهيداً للوصول إلى اتفاق سياسي وأمني أوسع. ويبدو أن الرهان الآن منصب على الساعات القليلة المقبلة، حيث يرى المراقبون أن نجاح هذه المبادرة يتوقف على موافقة الطرفين على كافة بنود الاتفاق اليوم.

وتلعب إسلام أباد دور ‘وسيط النزاهة’ الوحيد في هذه الأزمة، إذ تعمل كقناة تواصل حصرية بين العاصمتين في ظل غياب قنوات الحوار المباشرة. ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن التفاهمات الأولية سيتم صياغتها في شكل ‘مذكرة تفاهم’ يتم بلورتها نهائياً عبر الوسيط الباكستاني.

يبقى السؤال الذي يطرحه الجميع في أروقة السياسة الدولية: هل تنجح هذه الدبلوماسية الهادئة في نزع فتيل التوتر قبل فوات الأوان، أم أن تعقيدات الملف الإيراني-الأمريكي ستفرض تحديات إضافية؟ الساعات القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.