24 ساعة

هدنة الـ 45 يوماً على طاولة ترامب.. هل تنزع واشنطن فتيل التصعيد مع طهران؟

في الوقت الذي تترقب فيه العواصم العالمية ما ستؤول إليه التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين ليضع العالم أمام تطور لافت. فخلال احتفالات عيد الفصح في البيت الأبيض، وصف ترامب مقترحاً لـ هدنة مع إيران، تقوده وساطات دولية، بأنه خطوة مهمة، وإن كان لم يصل بعد إلى سقف طموحات واشنطن لاتفاق نهائي وشامل.

وتكشف كواليس الأزمة أن جهوداً دبلوماسية مكثفة تقودها كل من باكستان ومصر وتركيا، نجحت في صياغة مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً قابلة للتجديد. هذه المبادرة، التي نقلتها تقارير إعلامية، تأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث كان ترامب قد حدد مهلة نهائية تنتهي مساء الثلاثاء، ملوحاً ببدء عمليات عسكرية تستهدف البنية التحتية الإيرانية.

وتقوم خارطة الطريق المقترحة على مرحلتين؛ الأولى تركز على وقف فوري للأعمال العدائية لمدة شهر ونصف، بهدف تهيئة الأجواء لمفاوضات أكثر جدية. أما المرحلة الثانية، فتطمح للوصول إلى اتفاق سلام طويل الأمد بين الطرفين. ومن اللافت أن الوسطاء حرصوا على تجنب وضع شروط تعجيزية للهدنة، مؤكدين أن ملفات شائكة مثل إعادة فتح مضيق هرمز أو مخزون اليورانيوم المخصب لن تُطرح كشرط مسبق للقبول بالتهدئة، بل ستُؤجل لتُناقش ضمن إطار اتفاق شامل.

وعلى الرغم من نبرة التفاؤل الحذرة التي أبداها الرئيس الأمريكي، إلا أن التهديد لا يزال حاضراً. فقد جدد ترامب عبر منصته الرقمية (تروث سوشيال) وعيده بقصف منشآت الطاقة والجسور الحيوية داخل إيران ما لم تقدم طهران على خطوة عملية بفتح مضيق هرمز. ويبقى السؤال معلقاً: هل تنجح الدبلوماسية في نزع فتيل الانفجار قبل انقضاء المهلة الأمريكية، أم أن المنطقة مقبلة على فصل جديد من المواجهة؟