عاشت الطريق السيار الرابطة بين مراكش وأكادير، صباح يوم الاثنين 13 أبريل، لحظات من الاستنفار الشديد بعدما اندلع حريق مهول في شاحنة مخصصة لنقل البضائع، وتحديداً عند المقطع المعروف بمنحدر ‘أمسكروض’ عند المدخل الشرقي لعاصمة سوس.
شهود عيان تابعوا تفاصيل الواقعة، حيث التهمت ألسنة اللهب هيكل الشاحنة بالكامل في وقت قياسي، مخلفة خسائر مادية جسيمة. ولحسن الحظ، أكدت المصادر الميدانية أن الحادث لم يسفر عن أي خسائر في الأرواح، إذ تمكن السائق ومرافقوه من النجاة في الوقت المناسب.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن ‘الفرامل’ كانت السبب الرئيسي وراء هذا الحريق، حيث أدى الضغط المستمر عليها بسبب طبيعة المنحدر الحاد الذي يميز هذه المنطقة إلى ارتفاع حرارتها بشكل مفرط، مما تسبب في اشتعال النيران. هذا الحادث أدى إلى شلل تام في حركة السير في الاتجاه المؤدي إلى مدينة أكادير، مما خلق طوابير طويلة من المركبات العالقة على الطريق السيار.
وفور إخطارها، هرعت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث باشرت عمليات إخماد النيران وتأمين محيط الحادث لتجنب وقوع اصطدامات أخرى. وفي الوقت ذاته، فتحت عناصر الدرك الملكي تحقيقاً دقيقاً لمعرفة الظروف والملابسات الحقيقية التي أدت إلى هذا الحريق.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد إلى الواجهة نقاشاً قديماً متجدداً حول سلامة ‘منحدر أمسكروض’، الذي سجل تاريخه حوادث مميتة خلال السنوات الأخيرة. ولم يعد الأمر يقتصر على مجرد حادث عابر، بل تحول إلى صرخة من مستعملي الطريق، الذين يطالبون وزارة التجهيز والشركة الوطنية للطرق السيارة بالتحرك العاجل لوضع حلول هندسية وتقنية تحد من خطورة هذا المقطع، الذي بات يوصف بـ’النقطة السوداء’ التي تترصد سلامة المسافرين بانتظام.