وضعت عناصر الدرك الملكي بسرية إمزورن حداً لنشاط واحد من أكثر الأشخاص الذين أرقوا الأجهزة الأمنية في الفترة الأخيرة، بعد أن نجحت في الإيقاع ببارون مخدرات كان موضوع مذكرات بحث مكثفة على الصعيدين المحلي والإقليمي.
العملية التي وُصفت بالدقيقة والاحترافية، جرت أطوارها بجماعة تروكوت؛ حيث تمكنت العناصر الدركية، بفضل تحريات ميدانية دقيقة وتتبع لصيق لتحركات المعني بالأمر، من محاصرته وضبطه متلبساً قبل أن يتمكن من الإفلات مجدداً. فالموقوف، الذي اعتاد التنقل بين المناطق كاستراتيجية للتمويه وتفادي القبضة الأمنية، كان يشكل صيداً ثميناً للدرك بكل من إقليمي الحسيمة والدريوش، حيث كان يدير شبكات واسعة لترويج الممنوعات.
ووفقاً لمعطيات موثوقة، فقد جرى وضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة. وتهدف هذه الخطوة القانونية إلى تعميق البحث معه للكشف عن الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، والوصول إلى باقي الشركاء الذين كانوا يسهلون عملياته في الخفاء.
تأتي هذه الضربة الاستباقية لتؤكد مرة أخرى عزم مصالح الدرك الملكي على تجفيف منابع الاتجار بالمخدرات في المنطقة، وتكريس الشعور بالأمن والسكينة لدى المواطنين. إن العمل الميداني المتواصل، بعيداً عن صخب المراكز، هو الذي يصنع الفارق اليوم في تقويض أركان عصابات التهريب التي تحاول استغلال التضاريس أو التنقل المستمر لضمان بقائها.
الشارع المحلي بإمزورن ونواحيها استقبل هذا الخبر بكثير من الارتياح، خاصة وأن المعني كان يشكل خطراً حقيقياً يهدد استقرار المنطقة، مما يرفع سقف التوقعات في استمرار الحملات التطهيرية للقضاء على كل أشكال الجريمة المنظمة.