24 ساعة

ناقوس خطر في المغرب.. منظمة ‘ما تقيش ولدي’ تدعو الأسر إلى الحيطة والحذر

لم يعد ملف أمن الأطفال في شوارعنا مجرد قضية عابرة، بل تحول إلى هاجس حقيقي يؤرق الأسر المغربية. فمع رصد حالات متفرقة لاختفاء أطفال أو تعرضهم لمحاولات استدراج في عدد من المدن، قررت منظمة ‘ما تقيش ولدي’، برئاسة نجاة أنور، دق ناقوس الخطر داعيةً إلى استنفار مجتمعي شامل.

إن اختفاء طفل، كما تؤكد المنظمة، ليس مأساة تخص عائلته فحسب، بل هو شرخ في جدار الأمن المجتمعي ككل. لذا، بات من الضروري أن ندرك أن حماية أطفالنا مسؤولية جماعية لا تتحمل التراخي؛ هي تقاطع بين دور البيت والمدرسة، ويقظة الأجهزة الأمنية والقضائية، ووعي المجتمع المدني والإعلام.

وبلغة لا تقبل التأجيل، وجهت المنظمة نصائح عملية ومباشرة لأولياء الأمور؛ فلا يجب ترك الأطفال يلعبون بمفردهم في أزقة بعيدة عن الأنظار، كما شددت على ضرورة مرافقتهم بانتظام في رحلات الذهاب والإياب من وإلى المدرسة. هذا الجانب الوقائي يمتد ليشمل التربية على الحذر، عبر تعليم الصغار عدم الحديث مع الغرباء أو قبول أي شيء منهم، مع أهمية حفظ أرقام هواتف الآباء أو الأقارب عن ظهر قلب، واللجوء لطلب المساعدة من أشخاص موثوقين عند الشعور بأي خطر.

ولا يقتصر دور المواطن على الحذر الشخصي، بل يمتد إلى ‘اليقظة التشاركية’؛ إذ دعت المنظمة المواطنين إلى التبليغ الفوري عن أي سلوك مشبوه أو أشخاص يحومون حول الأطفال بشكل يثير الريبة. إن التدخل السريع والإبلاغ في الوقت المناسب هما الحصن المنيع الذي يقلص احتمالات وقوع الكوارث.

إن الاستثمار في حماية الطفولة ليس ترفاً اجتماعياً، بل هو استراتيجية وطنية لبناء مجتمع سليم. فكما تختم نجاة أنور بيانها، فإن أطفال المغرب ليسوا مجرد أرقام في نشرات الأخبار، بل هم مستقبل البلاد وأغلى ما نملك. إنهم أمانة في أعناقنا جميعاً، وحمايتهم من كل أشكال العنف والاستغلال معركة لا تقبل التأجيل أو التهاون.